1 شهريور 1393 - 26 شوال 1435 - 23 August 2014

نفقة الزوجة  

بسم الله الرحمن الرحيم‏

نفقة الزوجة

قال المحققّ الحلّي:

«النظر الخامس في النفقات

لا تجب النفقة إلا بأحد أسباب ثلاثة: الزوجيّة، والقرابة، والملك.

القول في نفقة الزوجة والكلام في الشرط، وقدر النفقة، واللواحق.

والشرط اثنان، الأوّل: أن يكون العقد دائماً.

الثاني: التمكين الكامل، وهو التخلية بينها وبينه، بحيث لا تخصّ موضعاً ولا وقتاً. فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان، أو مكان دون مكان آخر، ممّا يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين.

وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين.

ومن فروع التمكين: أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها، سواء كان زوجها كبيراً أو صغيراً، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء، لأنّه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب. أمّا لو كانت كبيرة، وزوجها صغيراً، قال الشيخ: لا نفقة لها، وفيه إشكال، منشأه تحقّق التمكين من طرفها، والأشبه وجوب الإنفاق.

ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء، لم تسقط النفقة، لإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلاً، وظهور العذر فيه.

ولو اتّفق الزوج عظيم الآلة، وهي ضعيفة، منع من وطئها، ولم تسقط النفقة، وكانت كالرتقاء.

ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج، لم تسقط نفقتها، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح. وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه، كالحجّ الواجب. أمّا لو سافرت بغير إذنه، في مندوب أو مباح، سقطت نفقتها.

ولو صلّت أو صامت أو اعتكفت بإذنه، أو في واجب وإن لم يأذن، لم تسقط نفقتها. وكذا لو بادرت إلى شيء من ذلك ندباً، لأنّ له فسخه.

ولو استمرّت مخالفة، تحقّق النشوز وسقطت النفقة.»(شرائع الإسلام، ج2، ص 291 - 293)

 

يظهر بالفحص والاستقراء أنّ النفقة من حيث كونها نفقة ـ لا من جهات أخرى كتوقّف حفظ النفس المحترمة عليها ـ تجب بأحد الأسباب الثلاثة المذكورة في كلام الماتن، وقد ادّعي أنّ الوجوب في تلكم الأمور إجماعيّ بين المسلمين.(جواهر الكلام، ج31، ص301)

ولا يخفى أنّ الزوجيّة توجب النفقة للزوجة على الزوج دون العكس، كما أنّ ملك اليمين يوجب النفقة للمملوك على المالك دون العكس، ولكنّ القرابة توجب النفقة لكلّ واحدٍ من القريبين كالأب والابن على الآخر.

 

الأمر الأوّل: أدلّة وجوب نفقة الزوجة

استدلّ على وجوب نفقة الزوجة على الزوج إجمالاً بالآيات والروايات، أمّا الآيات فهي:

1 ـ قوله تعالى: (الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان...)(البقرة:229) بتقريب: أنّ الإمساك بالمعروف يعمّ أداء نفقة الزوجة إليها.

والإنصاف أنّ دلالته على ذلك غير واضحة.

أجل، قد ورد في تفسير العيّاشي في خبر غير نقيّ السند عن الرضا(ع) في تفسير الآية: «الإمساك بالمعروف كفّ الأذى وإحباء النفقة...»(وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب النفقات، ح13، ج21، ص512 و 513).

2 ـ قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمّ الرضاعة وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف لا تكلّف نفس إلا وسعها لا تضارّ والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك...).(البقرة:233)

وهذه الآية لا تدلّ إلا على وجوب أداء النفقة في صورة خاصّة، وهي كون الوالدة مرضعة للولد، بل من القريب أو لا أقلّ من المحتمل ـ بشهادة سياق الآيات السابقة ـ كون الآية مرتبطة بأمور النساء المطلّقات دون النساء اللاتي كنّ في حبال الزوج.

3 ـ قوله تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثُلاث ورُباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا).(النساء:3)

ومحلّ الاستشهاد قوله: (ذلك أدنى ألا تعولوا) حيث قيل في معناه: إنّ العقد على الواحدة أدنى وأقرب أن لا تكثر عيالكم، فلولا أنّ النفقة واجبة والمؤونة على الزوج، ما حذّره من كثرتها عليه.(المبسوط، ج6، ص2)

وفيه: أنّ العول يجيء في اللغة بمعنى الميل والجور أيضاً(مجمع البحرين، لغة عول، ج5، ص432)، بل ذكر الطبرسي أنّ كونه بمعنى العائلة ضعيف في اللغة(مجمع البيان، ج2، ص6) وعلى هذا فمن المحتمل أن يكون معنى الآية: أنّ العقد على الواحدة أقرب من أن لا تميلوا ولا تجوروا.

4 ـ قوله تعالى: (يا أيّها الذين آمنوا لا يحلّ لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً).(النساء:19)

بتقريب: أنّ المعاشرة بالمعروف تعمّ أداء نفقة الزوجة إليها بما هو متعارف عند الناس، ولكن دلالة هذه الآية أيضاً غير واضحة.

5 ـ قوله تعالى: (الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم...).(النساء:34)

واستشهد بموضعين من الآية:

الأوّل، قوله: «قوّامون» لأنّ القوّام على الغير هو المتكفّل بأمره من نفقة وغير ذلك.

الثاني، قوله: «وبما أنفقوا»، ففي تفسير عليّ بن إبراهيم: «يعني فرض الله على الرجال أن ينفقوا على النساء»(مستدرك الوسائل، الباب 1 من أبواب النفقات، ح6، ج15، ص218).

6 ـ قوله تعالى: (... قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم...).(الأحزاب:50)

ودلالته على المقام غير ظاهرة وإن تمسّك به الشيخ.(المبسوط، ج6، ص2)

7 ـ قوله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه الله لا يكلّف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسراً).(الطلاق:7)

والآية واردة في سياق الآيات الدالّة على أحكام النساء المطلّقات في زمن عدّتهنّ، غير أنّها تدلّ بالأولويّة على وجوب النفقة للزوجات.

وأمّا الأخبار الواردة في المقام فكثيرة، وإليك جملة منها:

1 ـ صحيحة ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبدالله(ع) في قوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه الله)، قال: «إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرّق بينهما».(وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب النفقات، ح1، ج21، ص509؛ وراجع لنحوه: ح6 و 12، ص511 و 512)

2 ـ حسنة أبي بصير (يعني المرادي) قال: سمعت أبا جعفر(ع) يقول: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما».(المصدر، ح2، ص509)

3 ـ موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله(ع): ما حقّ المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً؟ قال: «يشبعها، ويكسوها، وإن جهلت غفر لها...».(المصدر، ح5، ص511؛ وراجع لنحوه: ح3، ص510)

4 ـ الخبر الذي رواه في الجعفريّات عن عليّ(ع) قال: «يجبر الرجل على النفقة على امرأته».(مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح4، ص217)

5 ـ ما رواه العامّة من أنّ هنداً أمّ معاوية امرأة أبي سفيان أتت رسول الله(ص)، فقالت: يا رسول الله! إنّ أبا سفيان رجل شحيح، وإنّه لا يعطيني ما يكفيني وبنيّ إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فهل عليّ في ذلك جناح؟ فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».(سنن الدارمي، باب في وجوب نفقة الرجل على أهله، ج2، ص159)

وذكر الشهيد الثاني أنّه يستفاد من هذا الخبر ـ وراء ظهوره في وجوب نفقة الزوجة والولد ـ عشر فوائد أُخر؛ منها: أنّه يجوز للمرأة الخروج من بيتها لتستفتي، ومنها: أنّ صوتها ليس بعورة وإلا لنبهّها النبيّ(ص) على ذلك.(راجع: مسالك الأفهام، ج8، ص438 و 439)

وقد سبقه في ذلك الشيخ الطوسي مع إنهاءه الفوائد إلى أزيد من ذلك.(المبسوط، ج6، ص3)

إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في المقام.

وإطلاق تلكم الآيات والروايات يشمل الزوجة بجميع أقسامها الحرّة والأمة، المسلمة والكافرة.

 

الأمر الثاني: شروط وجوب نفقة الزوجة

اشترط الماتن في وجوب نفقة الزوجة على الزوج أمرين، وهما:

الأوّل: أن يكون العقد دائماً، فلا نفقة لذات العقد المنقطع، من دون خلاف في ذلك، بل ادّعي عليه الإجماع والاتّفاق في جملة من الكتب.(نهاية المرام، ج1، ص474 ـ كشف اللثام، ج2، ص557 و 558 ـ رياض المسائل، ج12، ص164 ـ جواهر الكلام، ج31، ص303)

ويؤيّد ذلك ببعض الأخبار، مثل ما ورد في خبر هشام بن سالم عن أبي عبدالله(ع) ـ في حديث المتعة ـ قال: «ولا نفقة ولا عدّة عليك».(وسائل الشيعة، الباب 45 من أبواب المتعة، ح1، ج21، ص79؛ وأيضاً: الباب 20 منها، ح3، ص48)

ومثل مفهوم ما ورد في خبر أبان بن تغلب ـ في حديث صيغة المتعة ـ أنّه قال لأبي عبدالله(ع): فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام، قال: «هو أضرّ عليك». قلت: وكيف؟ قال: «لأنّك إن لم تشرط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة وكانت وارثاً، ولم تقدر على أن تطلّقها إلا طلاق السنّة».(المصدر، الباب 20 منها، ح2، ص47 و 48)

ولكن في سندهما بعض المجاهيل.

وقد استدلّ عليه بما دلّ على أنّ المستمتع بها مستأجرة مثل قوله(ع) في خبر عبيد بن زرارة عن أبيه، عن أبي عبدالله(ع) قال: ذكرت له المتعة، أهي من الأربع؟ فقال: «تزوّج منهنّ ألفاً فإنهنّ مستأجرات»(المصدر، الباب 4 منها، ح2، ص18) وذلك لمعلوميّة أنّ الأجير لا يستحقّ النفقة.(راجع: الحدائق الناضرة، ج25، ص98)

وأيضاً تعضد عدم استحقاقها النفقة أصالة البراءة في غير العقد الدائم.

الثاني: التمكين الكامل، وعرّفه الماتن بأنّه تخلية الزوجة بين نفسها وبين زوجها بحيث لا تخصّ بالتخلية موضعاً خاصّاً كبيتها ولا زماناً خاصّاً، بل في المسالك أنّه يمكن أن يريد الماتن بالمكان ما يعمّ البدن كالقبل وغيره ممّا يسوغ فيه الاستمتاع.(مسالك الأفهام، ج8، ص440)

وقال في الجواهر: «بل، لو مكّنته قبلاً ومنعت غيره من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذر سقطت نفقتها أجمع في أقوى الوجوه.»(جواهر الكلام، ج31، ص303؛ وراجع لنحوه: كشف اللثام، المصدر السابق)

وأقول: إن النكاح علاقة ورباط مقدّس بين الرجل والمرأة، وبه يصير كلّ واحد منهما مسؤولاً في قبال الآخر كما أنّ به تحصل لكلّ منهما حقوق على الآخر، ولا تنحصر فائدة النكاح وغرضه في الاستمتاع والجماع، قال الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون)(الروم:21).

وقال أيضاً: (... هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ...).(البقرة:187)

وفي خبر عبدالله بن ميمون القدّاح عن أبي عبدالله(ع) عن آبائه (ع) قال: قال النبيّ(ص): «ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله».(وسائل الشيعة، الباب 9 من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، ح10، ج20، ص40 و 41)

وفي خبر إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبدالله(ع): إنّ صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة، وقد هممت أن أتزوّج؟ فقال لي: «أنظر أين تضع نفسك، ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك...»(المصدر، الباب 6 منها، ح1، ص27 و 28)

وفي خبر عبدالله بن سنان عن بعض أصحابنا، قال: سمعت أبا عبدالله(ع) يقول: «إنّما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد، وليس للمرأة خطر، لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ، فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة، هي خير من الذهب والفضّة، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب، التراب خير منها».(المصدر، ح16، ص33)

ومن المؤسف عليه ما اقتصر في بيان معنى التمكين على مورد خاصّ في كتبنا الفقهيّة ، وهو المواقعة والمجامعة والاستمتاع الكامل حتّى من غير الطريق الطبيعي كالوطي في الدبر، وقد ذكرنا سابقاً أنّ الوطي في الدبر غير جائز على تقدير عدم رضا الزوجة، ومع رضاها يكره كراهة شديدة.

ومن القريب أنّ التفسير المذكور للتمكين مأخوذ من كتب العامّة، وذلك لأنّ الشيخ الطوسي في المبسوط، والعلامة في القواعد والتحرير، وبعض آخر من الأعلام كان لهم فقه تطبيقي ومقارن، فهم كانوا ينظرون إلى أقوال فقهاء العامّة ويهتمّون بنقلها في كتبهم مع ذكر مناقشاتهم وإشكالاتهم عليها في كثير من الموارد.

فمثلاً لاحظ ما ذكره ابن قدامة الكبير من العامّة في هذا المجال حيث قال: «الشرط الثاني: أن تبذل التمكين التامّ من نفسها لزوجها، فأمّا إن منعت نفسها أو منعها أولياؤها أو تساكتا بعد العقد فلم تبذل ولم يطلب، فلا نفقة لها وإن أقاما زمناً، فإنّ النبي(ص) تزوّج عائشة ودخلت عليه بعد سنتين، ولم ينفق إلا بعد دخوله، ولم يلتزم نفقتها لما مضى؛ ولأنّ النفقة تجب في مقابلة التمكين المستحقّ بعقد النكاح فإذا وجد استحقّت وإذا فقد لم تستحقّ شيئاً. ولو بذلت تسليماً غير تامّ، بأن تقول: أسلم إليك نفسي في منزلي دون غيره أو في الموضع الفلاني دون غيره، لم تستحقّ شيئاً إلا أن تكون قد اشترطت ذلك في العقد، لأنّها لم تبذل التسليم الواجب بالعقد فلم تستحقّ النفقة، كما لو قال البائع: أسلم إليك الساعة على أن تتركها في موضعها أو في مكان بعينه. وإن شرطت دارها أو بلدها فسلّمت نفسها في ذلك استحقّت النفقة، لأنّها سلّمت التسليم الواجب عليها، ولذلك لو سلّم السيّد أمته المزوّجة ليلاً دون النهار استحقّت النفقة وفارق الحرّة فإنّها لو بذلت تسليم نفسها في بعض الزمان لم تستحقّ شيئاً، لأنّها لم تسلّم التسليم الواجب بالعقد، وكذلك إن أمكنته من الاستمتاع ومنعته استمتاعاً لم تستحقّ شيئاً لذلك.»(المغني ويليه الشرح الكبير، ج9، ص282)

ثمّ إنّ كلام الماتن هنا لا يخلو عن تشويش واضطراب، حيث إنّه ذكر في بدء كلامه أنّه يشترط في النفقة أمران، ثانيهما: التمكين الكامل، ثم قال عقيبه: «وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد»، ومعلوم أنّ الصدر والذيل متنافيان، ولذا بذل صاحب الجواهر جهده في توجيه عبارة الماتن.(جواهر الكلام، ج31، ص303)

وقد تفطّن لذلك المحدّث البحراني حيث إنّه بعد ذكر عدم خلاف الأصحاب في اشتراط كون العقد دائماً، قال: «وإنّما الخلاف بينهم في أنّه هل تجب النفقة بمجرّد العقد إذا كان دائماً وإن سقطت بالنشوز، أو أنّه يشترط مع العقد التمكين الكامل.»(الحدائق الناضرة، ج25، ص98 و 99)

وكيف كان، فالبحث الأساسيّ هنا في أنّ النفقة هل تترتّب على مجرّد العقد ولكنّها تسقط بالنشوز، أو لابدّ من التمكين إمّا بجعله تمام السبب أو سبباً تامّاً أو شرطاً في الوجوب؟ في المسألة أقوال:

القول الأوّل: إنّ العقد بمجرّده لا يوجب النفقة، بل الوجوب موقوف على التمكين، وإلى هذا القول ذهب جملة من الأعلام(المبسوط، ج6، ص11 ـ تحرير الأحكام، ج4، ص21، الرقم 5316 ـ الروضة البهيّة، ج5، ص468 ـ كشف اللثام، ج7، ص558)، بل نسب الماتن كما مرّ والشهيد الثاني هذا القول إلى الأظهر بين الأصحاب(مسالك الأفهام، ج8، ص442)، بل في الرياض: «واشتراط هذا الشرط مشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعاً، مع أنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً، بل ولا ظاهراً، إلا...»(رياض المسائل، ج12، ص164)

واستدلّ على هذا القول ـ مضافاً إلى ما ادّعي من الإجماع وعدم الخلاف ـ بالأمور التالية:

1 ـ إنّ المهر يجب بالعقد، والعقد لا يوجب عوضين مختلفين.

2 ـ إنّ النفقة مجهولة الجملة، والعقد لا يوجب مالاً مجهولاً.

وأُورد على هذين الدليلين بأنّهما مجرّد دعوىً أو استبعاد قد دلّ الدليل على خلافهما، وهو إطلاق الآيات والروايات الدالّة على وجوب الإنفاق على الزوجة من غير تقييد بالتمكين ونحوه، وبأنّ النفقة ليست من الأعواض الواجبة بالعقد، وإنّما أفاد العقد كونها زوجة له، والشارع أثبت جملة من الأحكام على الزوجيّة ومنها النفقة.

3 ـ ما ذكره العامّة ـ وقد مرّ في كلام ابن قدامة ـ من أنّ النبيّ(ص) تزوّج عائشة ودخلت عليه بعد سنتين، ولم ينفق إلا من حين دخلت عليه، ولم يلتزم نفقتها لما مضى.

وفيه: أنّ ما ذكروه متّخذ ممّا روي عن أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة: «إنّ النبيّ(ص) تزوّجها وهي بنت ستّ سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعاً» وفي رواية لأحمد: «تزوّجها وهي بنت سبع سنين وزفّت إليه وهي بنت تسع سنين.»(المجموع، ج20، ص95)

وليس في النقل المذكور عدم إنفاقه(ص)، وعلى فرض التسليم لعدم ذكر النفقة في كلام عائشة، فهذا لا يدلّ على عدم الوجوب بإحدى الدلالات الثلاثة، بل هي واقعة خاصّة لا نعلم خصوصيّاتها.

4 ـ ما ذكره السيّد الطباطبائي من ظهور الأمر بالمعاشرة بالمعروف في اختصاص الأمر بالإنفاق بما تقتضيه العادة، وليس من مقتضياتها الوجوب إلا بعد التمكين، كما هو المشاهد من أهلها، فإنّهم ينكحون ويتزوّجون من دون إنفاق إلى الزفاف، مع عدم اختلاف من الزوجات وأهلهنّ فيه مع الأزواج المستمرّين على ذلك، وربما يتّخذ ذلك من المسلمين إجماعاً ويجعل مثله وفاقاً، بل وربما يلحق بالضرورة قطعاً.(رياض المسائل، ج12، ص165)

وفيه: أنّه غير خفيّ أن ليس للأمر الوارد في قوله تعالى: (وعاشروهنّ بالمعروف) ظهور في اشتراط التمكين، وما يشاهد من عدم إنفاق الأزواج على الزوجات إلى الزفاف لا يدلّ على اشتراط التمكين، بل هو أعمّ.

5 ـ أصالة عدم وجوب النفقة، ذكرها الفاضل الأصفهاني بعد الاعتراف بضعف الأدلّة السابقة غير الأصل، فقال: «فهو يكفينا، فإنّ أدلّة الوجوب مجملة فيقتصر من مدلولها على موضع اليقين».(كشف اللثام، ج7، ص558)

ويرد عليه قول الشهيد الثاني: «وأمّا أصالة البراءة فإنّما تكون حجّة مع عدم دليل ناقل عنه، لكنّه موجود هنا بالعمومات الدالّة على وجوب نفقة الأزواج، والأصل عدم التخصيص.»(مسالك الأفهام، ج8، ص442)

القول الثاني: إنّ النفقة تجب بالعقد لا بالتمكين، لما مرّ من الآيات والأخبار الدالّة على وجوبها بمجرّد الزوجيّة من غير تقييد بالتمكين، غايته أنّ النشوز مانع من وجوب الإنفاق، فما لم يوجد المانع يستمرّ الوجوب المعلّق على الزوجيّة الحاصلة بالعقد، فالعقد مثبت والنشوز مسقط؛ ذهب إلى هذا القول المحدّث البحرانيّ.(الحدائق الناضرة، ج25، ص100 و 102)

القول الثالث: التردّد بين القولين المذكورين، كما هو الظاهر من كلام العلامة في القواعد(قواعد الأحكام، ج3، ص103) ولعلّه هو الظاهر من الماتن أيضاً، لقوله بأنّ شرطيّة التمكين أظهر عند الأصحاب، ولم يذكر أنّه الأظهر عنده.

القول الرابع: ما ذكره صاحب الجواهر وادّعى أنّه قول وسط بين القول الأوّل والثاني، ومحصّله بتوضيح منّا مع دخل وتصرّف: أنّه لا دليل على اشتراط التمكين، بل يشترط في وجوب النفقة أن تكون الزوجة مطيعة للزوج فيما يجب إطاعتها له، وذلك لما يظهر من النصوص المشتملة على بيان حقّ الزوج على الزوجة، مثل أن تطيعه ولو كانت على ظهر قتب، وأن تلبس أحسن ثيابها، وتتطيّب بأحسن طيبها، وتعرض نفسها عليه كلّ غدوة وعشيّة، وأن لا تخرج من بيته بغير إذنه. وعلى هذا فالنشوز كان مسقطاً للنفقة باعتبار تفويته الشرط الذي هو وجوب طاعتها، لا باعتبار كونه مانعاً عن وجوب النفقة، الذي كان سبب وجوبها العقد مجرّداً.

وعلى هذا فمفاد النصوص المذكورة ليس اعتبار مطلق التمكين الذي فرّعوا عليه الفروع الآتية، المتّجه بناءاً عليه سقوط النفقة لمن لم تمكّن من ذلك ولو لعذر شرعيّ، بل المستفاد منها اعتبار الطاعة التي يكون عدمها نشوزاً في وجوب الإنفاق، وهو لا يكاد ينفكّ عن عدم النشوز، وهذا لا يصدق إلا في الموارد التي تقبل الاتّصاف بالطاعة أو النشوز، دون الموارد التي ليست قابلة لذلك عقلاً أو شرعاً كالصغيرة والحائض ونحوهما، ضرورة أنّ نصوص حقوق الزوج ونصوص النشوز أجنبيّة عن هذه الموارد، وعلى هذا فلا يتّجه الفرق بين القول بكون التمكين شرطاًَ وبين القول بكون النشوز مانعاً بعد فرض إرادة ما ذكر من التمكين على الوجه المذكور، الذي مرجعه إلى اتّحاد مصداق المراد من مفهوم التمكين وعدم النشوز بالنسبة إلى وجوب الإنفاق، فاتّفاق صدق عدم النشوز في بعض الأفراد التي لا يتحقّق فيها مصداق التمكين غير قادح بعد فرض عدم الاكتفاء بمثله في الإنفاق كما في الصغيرة، كما أنّه لا يقدح عدم صدق التمكين في بعض الأفراد التي لا نشوز فيها باعتبار العذر شرعاً أو عقلاً، المانع عن الاستمتاع في وجوب الإنفاق الذي فرضنا كفاية صدق عدم التقصير من الزوجة فيما وجب عليها من حقوق الزوج فيه، والفرض تحقّقه.

فهذا القول وسط بين القول باشتراط التمكين والقول بمانعيّة النشوز، ويظهر الفرق بين هذا القول والقولين الآخرين فيما سيأتي من الفروع.(جواهر الكلام، ج31، ص306 - 309)

وإلى هذا القول ذهب بعض آخر من الأعلام.(تحرير الوسيلة، ج2، ص313، مسألة1)

أقول: يرد على مقالة صاحب الجواهر أنّه لا يستفاد من النصوص التي تدلّ على وجوب طاعة الزوجة كون النفقة مترتّبة على الطاعة، بل هي أوامر تكليفيّة تحثّ المرأة على لبسها أحسن ثيابها وتطيّبها بأحسن طيبها وعرض نفسها عليه كلّ غدوة وعشيّة، ضرورة عدم مدخليّة الحكم التكليفي في الحكم الوضعي فيبقى إطلاق الآيات والروايات الدالّة على وجوب نفقة الزوجة على الزوج، غير أنّه حيث ذهب المشهور إلى عدم النفقة للزوجة الناشزة، بل ادّعي عليه عدم الخلاف والإجماع(جواهر الكلام، ج31، ص303 ـ رياض المسائل، ج12، ص166) بل ادّعي عليه إجماع الأمّة(كتاب الخلاف، ج5، ص116، مسألة 11)  وبه نطقت جملة من الأخبار، فلابدّ أن نقول أنّ النشوز مانع، ولكن ليس النشوز منحصراً في امتناع الزوجة عن استمتاع الزوج عنها، بل يعمّ امتناعها عن العمل بما هو مقتضى الزوجيّة وتضييعها حقوق الزوج الماديّة والمعنويّة؛ ففي معتبرة السكوني عن أبي عبدالله(ع) قال: «قال رسول الله(ص): أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع.»(وسائل الشيعة، الباب 6 من أبواب النفقات، ح1، ج21، ص517)

والحديث منصرف قطعاً عن خروجها للأمور الضروريّة كمراجعة الطبيب عند المرض أو الأمور الواجبة الشرعيّة كالحجّ. بل، من القريب جدّاً اختصاص الحرمة بما إذا استلزم خروجها تضييع حقوق الزوج أو ما ينافي شأنه ومكانته الاجتماعيّة.

وروي في تحف العقول مرسلاً عن النبيّ(ص) أنّه قال في خطبة الوداع: «إنّ لنسائكم عليكم حقّاً، ولكم عليهنّ حقّاً، حقّكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم، ولا يدخلن بيوتكم أحداً تكرهونه إلا بإذنكم، وأن لا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإنّ الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهنّ في المضاجع وتضربوهنّ ضرباً غير مبرح، فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف.»(المصدر، ح2)

وروي عن علي(ع) أنّه قال: «إذا جاء النشوز من قبل المرأة ولم يجئ من قبل الزوج، فقد حلّ للزوج أن يأخذ كلّ شيء ساقه إليها.»(مستدرك الوسائل، الباب 3 من أبواب النفقات، ح2، ج15، ص219)

وكيف كان فالقول الثاني هو الحقّ.

 

الأمر الثالث: فروع التمكين

يتفرّع بناءاً على اعتبار التمكين في وجوب النفقة عدّة فروع، وقد اختلف الأصحاب في حكم النفقة في جملة منها، وأمّا بناءاً على ما ذهبنا إليه من مانعيّة النشوز، فلا مجال للبحث عن هذه الفروع، لأنّه في كلّ مورد ثبت نشوز الزوجة تسقط نفقتها، وإلا فلا، ونحن هنا نذكرها تبعاً للماتن، وهي:

الفرع الأوّل: صغر الزوجة

ذكر جمع من الأعلام أنّه لو كانت الزوجة صغيرة، لا تستحقّ النفقة على زوجها الكبير أو الصغير، فمثلاً قال الشيخ: «إذا كان الزوج كبيراً، والزوجة صغيرة لا يجامع مثلها، لا نفقة لها. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي الصحيح عندهم، واختاره المزنيّ. والقول الثاني: لها النفقة. دليلنا: أنّ الأصل براءة الذمّة، ومن أوجب عليه نفقتها، فعليه الدلالة.»(كتاب الخلاف، ج5، ص113، مسألة4)

إذ على اعتبار التمكين فحيث لم يتحقّق التمكين الكامل من جانب الصغيرة التي هي دون التسع، لتحريم وطءها شرعاً، لا يجب على الزوج الإنفاق عليها، وأمّا الاستمتاع بما دون الوطي أمر نادر لا يرغب إليه في الغالب، ولا يفرق في هذا بين كون الزوج كبيراً أو صغيراً.

ولكن ابن إدريس مع ظهور كلامه في كون التمكين شرطاً في وجوب النفقة(كتاب السرائر، ج2، ص654) قال هنا: «والأولى عندي أنّ على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة، لعموم وجوب النفقة على الزوجة، ودخوله مع العلم بحالها، وهذه ليست ناشزة، والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجات، فليتأمّل ذلك. وإذا كانا صغيرين لا نفقة لها.»(المصدر، ص655)

ولعلّه يخصّ اشتراط التمكين فيمن كان قابلاً للاتّصاف به، وهي الكبيرة المطلوب منها ذلك، فتأمّل.

وأمّا صاحب الجواهر فحيث ذكر أنّ الزوجة الصغيرة غير قابلة للاتّصاف بالطاعة وعدمها، لانصراف نصوص حقوق الزوج ونصوص النشوز عنها، ومن جانب آخر ادّعى حصول الشكّ في تناول إطلاقات النفقة لها إن لم يدّع ظهورها في غير الصغيرة، فقد تمسّك حينئذ بأصل البراءة من النفقة.(جواهر الكلام، ج31، ص311)

وأمّا بناءاً على ما ذهبنا إليه فهي مستحقّة للنفقة، لإطلاق الأدلّة وعدم صدق نشوزها.

الفرع الثاني: صغر الزوج

لو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً، ففي المسألة قولان:

القول الأوّل: أنّها لا نفقة لها، وهذا قول الشيخ حيث قال: «إذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً، لا نفقة لها وإن بذلت التمكّن. وللشافعيّ فيه قولان، أصحّهما أنّ لها النفقة. وبه قال أبو حنيفة. والآخر: لا نفقة لها، مثل ما قلناه. دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، من أنّ الأصل براءة الذمّة، وشغلها يحتاج إلى دليل.»(كتاب الخلاف، ج5، ص113 و 114، مسألة 5)

ونحوه ما ذكره في المبسوط، وتبعه في ذلك بعض آخر.(المبسوط، ج6، ص12 و 13 ـ المهذّب، ج2، ص347 ـ الجامع للشرائع، ص489 ـ كشف اللثام، ج7، ص562)

واستدلّ له بأنّ مع عدم أهليّة الزوج للاستمتاع الكامل لا أثر لتمكين المرأة في حقّه، والتمكين ينتفي بانتفاء التمكّن، وبأنّ الأدلّة الدالّة على وجوب النفقة خطابات وتكاليف للبالغين، ولا يمكن صرفها إلى الصغار، وصرفها إلى الوليّ مدفوع بالأصل، مع استلزامه إمّا حصراً فيه أو استعمالها في متغايرين، وبذلك استجود السيّد الطباطبائي رأي الشيخ.(رياض المسائل، ج12، ص168)

وذهب صاحب الجواهر أيضاًَ على مبناه إلى عدم وجوب النفقة لها، لخروج هذا الفرض عن المنساق من الأدلّة، فتبقى أصالة البراءة سالمة عن المعارض.(جواهر الكلام، ج31، ص311 و 312)

القول الثاني: تجب نفقتها، وقد ذهب إلى هذا القول ابن الجنيد(مختلف الشيعة، ج7، ص320، مسألة229) وتبعه جمع آخر(قواعد الأحكام، ج3، ص104 ـ مختلف الشيعة، المصدر السابق، ص321 ـ إرشاد الأذهان، ج2، ص36 ـ مسالك الأفهام، ج8، ص444 ـ الروضة البهيّة، ج5، ص466) بل ادّعي أنّه المشهور(الحدائق الناضرة، ج25، ص104) وهو الأشبه عند الماتن.

وذلك لأنّ المعتبر هو التمكين ولا يشترط أمر آخر، وهو حاصل من جانب الكبيرة، وإن كان الزوج صغيراً ولا يتأتّى منه الاستمتاع التامّ، كما يجب على الزوج الإنفاق عليها لو غاب أو هرب بعد أن سلّمت نفسها، فلا يؤثّر العذر من جهته مع اجتماع شرائط الوجوب من قبلها.

وأمّا على ما ذهبنا إليه فهي مستحقّة للنفقة، لما مرّ.

الفرع الثالث: معذوريّة الزوجة بالمرض

لو كانت الزوجة مريضة بحيث لا تقدر على التمكين أو تتضرّر بالوطي، فقد ذكروا أنّه لا تسقط نفقتها، بل ادّعي عدم الخلاف فيه(رياض المسائل، ج12، ص168)، وذلك لإطلاق النصوص والأمر بالمعاشرة بالمعروف، ولأنّه كأيّام الحيض في ظهور العذر وتوقّع الزوال، ولأنّه لا يفوت منها الأنس وباقي الاستمتاعات المقصودة عادة، ولرضا الزوج بذلك لمّا تزوّج حيث إنّ الإنسان لا ينفكّ عن المرض دائماً، فاستثناءها لا ينافي تماميّة التمكين.

وقد ذكروا أنّ الحكم كذلك لو كانت قرناء بأن يكون في فرجها لحم أو عظم كالغدّة الغليظة، أو كانت رتقاء بأن انسدّ فرجها فلا يستطيع الرجل أن يجامعها، حيث إنّه لو لم تجب النفقة مع دوام عذرها، ولم يفسخ الزوج العقد بسببهما واختار إمساكها، لزم دوام الزوجيّة بلا نفقة، وهو ضرر عظيم. بل، مع علمه وإقدامه على التزويج بها، فكأنّه أسقط حقّه من التمكين من الوطي ورضي بما عداه.

ولكنّ الإنصاف ـ كما ذكر صاحب الجواهر(جواهر الكلام، ج31، ص312) أيضاً ـ أنّ شيئاً من الوجوه المذكورة لا يجدي في إثبات النفقة بعد أن ذكروا أنّ الموجب لها هو التمكين التامّ من الوطي من دون عبرة بغيره من الاستمتاعات، فإنّها مقصودة بالتبع، إذ مقتضى ما ذكروه انتفاء المشروط بانتفائه ولو لعذر عقليّ أو شرعيّ، ضرورة عدم مدخليّة العذر في ذلك بعد عدم الدليل عليه بالخصوص، وخصوصاً من ادّعى منهم إجمال الإطلاقات.

وأمّا بناءاً على المختار من مانعيّة النشوز فلا وجه لسقوط النفقة في هذه الموارد، لأنّ المرأة التي بها عذر شرعيّ أو عقليّ لا تعدّ عند العرف ناشزة. نعم، لو كانت بها أمراض مثل العفل والرتق، ولم يكن الزوج عالماً بها، فله فسخ العقد، أمّا لو لم يفسخ واختار إمساكها فعليه أداء نفقتها.

كما أنّها لا تسقط نفقتها بما إذا كان في الزوج مرض يمنع الاستمتاع التامّ من زوجته، أو كان عظيم الآلة وهي ضعيفة عنه، وإن لم يكن عظيم الآلة بالنسبة إلى غيرها، ولكن بوطئه يخاف الضرر عليها بالإفضاء وغيره، أو كانت ضعيفة مهزولة والزوج سمين عظيم يضرّها وطؤه.

الفرع الرابع: سفر الزوجة

ليس السفر بنفسه من مسقطات النفقة، بل لتضمّنه تضييع حقوق الزوج، وعلى هذا فلو كان السفر بإذنه لم يمنع من وجوب النفقة بلا خلاف في ذلك، لأنّه أسقط حقّه مدّة السفر، من دون فرق بين كون سفرها في مصلحته أو مصلحتها، ولا بين كونه في واجب أو مندوب أو مباح.

وأمّا لم لو يكن السفر بإذن الزوج، فتارة يكون السفر لأمر غير واجب شرعاً ولا ضروريّ عرفاً، وكان بحيث يوجب تضييع حقوق الزوج أو ينافي مكانته الاجتماعيّة، فلا شبهة في سقوط نفقتها لتحقّق النشوز بذلك، وعلى ذلك ينزّل إطلاق معتبرة السكوني عن أبي عبدالله(ع) قال: «قال رسول الله(ص): أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع.»(وسائل الشيعة، الباب 6من أبواب النفقات، ح1، ج21، ص517) وأخرى يكون لأمر واجب شرعيّ مضيّق كالحجّ، أو لأمر لازم عقلائيّ كمعالجة مرض متوقّفة على السفر بحيث يخاف بتركها تلفها أو تضرّرها، فحينئذ لا تسقط النفقة؛ لأنّها لا تعدّ عند العرف ناشزة، بل هي معذورة في سفرها.

بل، من المحتمل عدم سقوط نفقتها لو سافرت في مندوب أو مباح أو أمر راجح عرفيّ فيما إذا لم يكن السفر منافياً لمكانته الاجتماعيّة، ولم يكن موجباً لتضييع حقّه، كما إذا كان الزوج غائباً بأن كان في السفر أو كان في السجن. ولكن ظاهر إطلاق كلام الماتن وغيره سقوط نفقتها بذلك السفر، بل صرّح في الجواهر بسقوط نفقتها ولو لم يناف سفرها استمتاع الزوج لغيبته منها.(جواهر الكلام، ج31، ص314)

وأمّا لو كان السفر لإتيان واجب موسّع كما إذا نذرت الحجّ أو العمرة مثلاً ـ والمفروض انعقاد نذرها كأن نذرته قبل التزويج أو كان بإذن الزوج ـ ولم يتضيّق بظنّ العجز عنه لو أخّرته، فقد اختلف في توقّفه على إذنه وعدمه على قولين:

القول الأوّل: يتوقّف على إذنه، لأنّ حقّ الزوج مضيّق حيث يطلبه فيقدّم على الموسّع عند التعارض، فلو لم يأذن تسقط نفقتها، كما ذهب إليه صاحب الجواهر.(جواهر الكلام، ج31، ص314)

القول الثاني: لا يتوقّف، لأنّ الواجب مستثنىً بالأصل، وتعيينه منوط بإختيارها شرعاً، وإلا لم يكن موسّعاً؛ استجوده الشهيد الثاني(مسالك الأفهام، ج8، ص446) ولعلّه يظهر أيضاً من إطلاق كلمة «الواجب» في كلام الماتن.

والأقوى عندنا التفصيل في المسألة بين ما إذا كانت مبادرتها إلى السفر في بداية الوقت موجبة لتضييع حقّ الزوج ومنافية لمكانته الاجتماعيّة فتسقط النفقة بالخروج، لأنّها عند العرف تعدّ ناشزة، وبين ما لم يكن كذلك فلا تسقط نفقتها.

الفرع الخامس: عبادات الزوجة

لا يخلو ما تفعله الزوجة من العبادات عن الوجوه التالية:

1 ـ إذا كانت العبادة مندوبة ولا يستلزم فعلها فوت حقّ الزوج، كما إذا كان الزوج في السجن أو في السفر، فلا تسقط نفقتها بإتيانها ولو صدرت بلا إذن منه.

2 ـ إذا كانت العبادة مندوبة وفعلها مستلزم لفوات حقّ الزوج، ولكن فعلتها بإذن منه، فلا تسقط نفقتها هنا أيضاً، لأنّه هو الذي أسقط حقّه ورضي بفواته. وأمّا لو نهاها عن إتيان العبادات المندوبة وكان فعلها مستلزماً لضياع حقّه، واستمرّت على ذلك بحيث يصدق النشوز عليه في العرف، فتسقط نفقتها حينئذٍ.

3 ـ إذا كانت العبادة واجبة مضيّقة، كصوم رمضان، وكقضائه إذا ضاق وقته ولم يبق لرمضان الآتي إلا قدر فعله ـ على القول بصيرورته واجباً مضيّقاً بذلك ـ وكنذر صوم يوم معيّن إذا انعقد بإذنه، فلا تسقط النفقة بإتيانها من دون إذن الزوج وإن زاحم فعلها حقّ الزوج، بل حتّى مع نهيه، ولا تعدّ الزوجة بذلك ناشزة، لما في صحيحة عليّ بن  جعفر عن أخيه، قال: سألته عن المرأة، ألها أن تخرج بغير إذن زوجها؟ قال: «لا»، وسألته عن المرأة، ألها أن تصوم بغير إذن زوجها؟ قال: «لا بأس».(وسائل الشيعة، الباب 79 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، ح5، ج20، ص159)

ولقوله(ص): «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ولقول علي(ع): «لا دين لمن دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق».(المصدر، الباب 16 من أبواب الأمر والنهي، ح7 و 8، ج16، ص154)

ولما قيل من: «أنّ مثل هذا الزمان مستثنى بعقد النكاح فاستثناءه داخل في مفهوم التمكين التامّ».(كشف اللثام، ج7، ص578)

4 ـ إذا كانت العبادة واجبة موسّعة، كقضاء رمضان، والنذر المطلق، والكفّارة ـ لو قلنا بأنّها موسّعة ـ فقد اختلف الأصحاب في توقّف المبادرة بها على إذن الزوج على قولين:

القول الأوّل: أنّها متوقّفة على إذنه، فله منعها إلى أن تتضيّق عليها، وهذا قول الشيخ وبعض آخر(المبسوط، ج6، ص14 و 15ـ قواعد الأحكام، ج3، ص108 ـ رياض المسائل، ج12، ص169)، وذلك لأنّ حقّه فوريّ وما في ذمّتها من الواجب يكون على التراخي.

القول الثاني: أنّها لا تتوقف على إذنه، قوّاه الشهيد الثاني(مسالك الأفهام، ج8، ص447) ولعلّه يظهر من إطلاق لفظ «الواجب» في كلام الماتن أيضاً.

وذهب إليه المحدّث البحراني مع إسناده هذا القول إلى المشهور، واستند لذلك بأصالة عدم ثبوت سلطنته عليها في فعلها الواجب(الحدائق الناضرة، ج25، ص105)، ولأنّ زمان الواجب مستثنىً من التمكين، وتعيينه منوط باختيار المكلّف شرعاً، وإلا لم يكن موسّعاً.(راجع: كشف اللثام، المصدر السابق)

والأقوى عندنا التفصيل بين استلزام الإتيان بها فوراً تفويت حقّ الزوج، مع عدم رضاه بذلك ونهيه، فتسقط النفقة حينئذ مع استمرارها عليه وعدّها ناشزة عند العرف، وبين عدم منافاة فعلها لحقوق الزوج فلا تسقط النفقة.

وأمّا الصلوات الواجبة، فقد ادّعي اتّفاق الجميع على أنّ للزوجة أن تصلّيها في أوّل الوقت وإن لم يأذن الزوج.(الحدائق الناضرة، ج25، ص105 و 106)

وقد ذكروا في الفرق بينها ـ مع كون جملة منها أيضاً موسّعة من أوّل وقتها إلى آخرها ـ وبين سائر الواجبات الموسّعة أموراً لا يخلو جميعها من نظر.(راجع: مسالك الأفهام، ج8، ص447)

وعلى هذا فلا يبعد أن نقول في الصلوات الواجبة الموسّعة أيضاً بما قلناه في سائر الواجبات الموسّعة، من أنّه لو فرض تفويت حقّ الزوج بإتيانها تلكم الصلوات في أوّل وقتها، وطلب الزوج الاستمتاع منها في أوّل الوقت ونهاها عن أداءها أوّل الوقت، فعلى الزوجة أن تطيعه، لعدم معارضة الموسّع للمضيّق، فلو استمرّت على مخالفة الزوج بحيث عدّت ناشزة عرفاً، فهي غير مستحقّة للنفقة.

اللهمّ إلا أن يكون ما ذكروه إجماعيّاً، ولم يثبت ذلك، كما أنّه لم يثبت لصاحب الجواهر أيضاً.(جواهر الكلام، ج31، ص315)

بل، من القريب جدّاً أن يكون مرادهم غير صورة مزاحمة حقّ الزوج ونهيه عن إتيانها أوّل الوقت.

وتكشف عن أهمّية مراعاة حقوق الزوج جملة من الأخبار، مثل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر(ع) قال: «قال رسول الله(ص) للنساء: لا تطولنّ صلاتكنّ لتمنعن أزواجكنّ.»(وسائل الشيعة، الباب 83 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، ح1، ج20، ص164)

وخبر ضريس الكناسي عن أبي عبدالله(ع) قال: «إنّ امرأة أتت رسول الله(ص) لبعض الحاجة، فقال لها: لعلّك من المسوّفات، قالت: وما المسوّفات يا رسول الله؟ قال: المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوّفه حتّى ينعس زوجها فينام، فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتّى يستيقظ زوجها.»(المصدر، ح2، ص164 و 165)


مراسم سوگواری و عزاداری سالروز شهادت امام جعفرصادق(ع) در دفتر حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی برگزار گردید.

دیدار رئيس و معاونان جهاد دانشگاهی استان قم با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار دانشجویان مسلمان ترکیه با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

تعیین مبلغ زکات فطره امسال توسط آیت‌الله العظمی موسوی‌اردبیلی(مدظله العالی)

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی) به موجب رحلت حجة الاسلام والمسلمين آقاي حاج شيخ محمد محمدي گيلاني

ملاقات مدیر کل فرهنگ و ارشاد اسلامی استان قم با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار جمع دیگری از زوار ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

دیدار جمعی از زوار ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

دیدار مدیر عامل بانک شهر و هیأت همراه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

ملاقات جمعی از فضلای پاکستان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

تشرف بانوی برزیلی به دین مبین اسلام

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی به مناسبت وقایع اخیر عراق

دیدار اعضای مرکزی حزب موتلفه اسلامی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار معاون وزیر ورزش و جوانان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی مدظله العالی

دیدار رئیس کل بانک مرکزی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار جمعی از رهبران دینی و دانشمندان آمریکایی با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) در پی ارتحال حجت الاسلام والمسلمين حاج شيخ محمد حسين زرندی (رحمه الله عليه)

دیدار مسئول فعالیت‌های دینی شهرداری تهران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار دستیار ویژه رئیس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار معاون امور حقوقی رییس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار جمعی از خانواده معظم شهداء و فرزندان شاهد و جانباز شهرستان کردکوی استان گلستان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) در پی ارتحال آیت الله آقای حاج سید محمد باقر شیرازی «رحمه الله تعالی علیه»

دیدار جمعی از خانواده معظم شهداء و فرزندان شاهد و جانباز شهرستان کردکوی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

بيانات حضرت آيت الله العظمي موسوي اردبيلي (مد ظله العالي) در مورد استقلال روحانيت، مساجد و مراكز ديني

دیدار وزیر ارتباطات و فناوری اطلاعات با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار وزیر محترم بهداشت و درمان و امور پزشکی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار دانش آموزان مدرسه راهنمایی مفید منطقه دو تهران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار هیئت رئیسه اتاق بازرگانی ایران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار رئیس دانشگاه پیام نور کشور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار رئیس و جمعی از اعضای مؤسسه مطالعات صلح نروژ با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار جمعی از زوار کشور ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار دانشجویان سازمان دانشجویی حزب اسلامی کار با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

تعامل و همزیستی پیروان اسلام و مسیحیت

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) به مناسبت درگذشت جناب حجةالاسلام و المسلمین آقای دکتر صادقی

پیام حضرت آیت الله العظمی اردبیلی به مناسبت درگذشت حجت الاسلام والمسلمين آقاي حاج سيد محمد مهدي دستغيب

چاپ رساله توضیح المسائل حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی به زبان انگلیسی

انتشار «تفسیر سوره یس» آیت‌الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

خبرگزاري شفقنا - دسته بندی مرجعیت به اصول گرا و اصلاح طلب کار غلطی است: گفت وگوی تفصیلی و صریح با سید علی موسوی اردبیلی در باره پدر

آیین رونمایی از جدیدترین کتاب آیت الله العظمی موسوی اردبیلی با عنوان "حقوق و دادرسی کیفری در آیینه فقه"

دیدار معاون برنامه‌ریزی و نظارت راهبردی رئیس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدارمعاون رئیس جمهور در مرکز امور زنان و خانواده با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

تشرف بانوی فیلیپینی به اسلام و مذهب جعفری

تشرف بانوی ژاپنی به دين مبين اسلام

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی) به همایش ملی صیانت از کرامت انسانی در اندیشه حقوقی اسلام که توسط کمسیون حقوق بشر اسلامی در قم برگزار گردید

بیانات حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله) در پایان درس خارج فقه

نرم افزار Ardebili مخصوص موبایلهای آیفون بر روی Apple Store قرار گرفت

بيانات حضرت آيت الله العظمی موسوی اردبيلی (مد ظله العالی) در درس تفسير قرآن شب های ماه مبارك رمضان


آيا فطريه روزه بر جنين داخل رحم مادر واجب است يا بر زني كه باردار است؟

من هر سال به دليل جهل نسبت به عذاب آن، چند روز از هر ماه رمضان را روزه نگرفته‌ام و هم اکنون نمي‌دانم کلاً چند روز روزه نگرفته‌ام و احتمالي هم در ذهنم وجود ندارد، وظيفه‎ام چيست؟

با توجه به وجود دو الي چهار ميليون نفر بيمار بزرگسال مبتلا به ديابت نوع دو (مرض قند بزرگسالان) در كشور كه تقريباً يك دهم جمعيت بزرگسالان را تشكيل مي‌دهند و تعداد زيادي از اين افراد براي حفظ سلامتي به دليل نياز بدن به آب و توصيه پزشك، قادر به گرفتن روزه نمي‌باشند زيرا عدم مصرف آب كافي در بيماران ديابتي باعث تشديد بيماري و ايجاد عوارض جبران ناپذير در دراز مدت مي‌گردد واز سوي ديگر اغلب اين بيماران از اين كه نمي‎توانند روزه بگيرند، ناراحت هستند و مايلند كه روزه بگيرند، لذا با توجه به تعداد زياد اين گونه افراد آيا به عنوان مسائل مستحدثه مي‌توان نوع خاصي از روزه براي اين گونه افراد تعريف کرد تا آن‌ها بتوانند روزه بگيرند و فقط به عنوان ضرورت مجاز به نوشيدن آب باشند واز بقيه امور امساك كنند؟

بنده روز چهارشنبه و پنجشنبه در مكه تشرف داشتم و به خاطر سفر نتوانستم روزه بگيرم ولی جمعه به ايران رسيده روزه گرفتم با توجه به اين كه در ايران چهارشنبه يوم الشك و در عربستان اول رمضان ثابت شده آيا دو روز قضا بگردنم واجب شده يا يك روز؟

من 2 سال است كه به دليل زايمان و شير دادن طفل روزه نگرفتم. سال گذشته كه بچه هنوز يك ساله نشده بود سؤال كردم در مورد روزه گفتند: بايد خودت بفهمی می‎توانی يا نه. حالا بچه‎ام هنوز شير می‎خورد و 2 سالش نشده و بعد از رمضان 2 ساله می‎شود حكم روزه من چيست؟

دو سال قبل پرداخت فديه روزه به عهده همسرم بوده است اكنون شك داريم كه فديه را پرداخته‎ايم يا نه. حكم ما چيست؟

زنی كه شوهرش كفاره روزه او را سالها نداده است خودش هم درآمد نداشته است بعد از فوت شوهر بايد بدهد؟

اگر شخصی قبل از اذان بيدار شود و نياز به غسل داشته باشد ولی وقت را تنگ كند تا تيمم كند و قصد تيمم نيز داشته ولی قبل از تيمم اذان دهند حال تكليف چيست؟

كسی كه در شب ماه رمضان جنب است و غسل نمی‎كند به نيت اين كه قبل از اذان صبح غسل نمايد ولی بعد از اذان صبح بيدار شود آيا روزه آن روزی كه او گرفته صحيح می‎باشد؟

در صورتي که شخصي در شب‌هاي ماه مبارک رمضان به عمد يا به سهو محتلم شده (پس از افطار) و با علم به اين که سحر بيدار نخواهد شد بخوابد، چنانچه علم به حکم نداشته، اکنون وظيفه‌اش چيست

اگر شخصی در بين 15 تا 20 سالگی به دليل ندانستن اين مسأله كه استمنا حرام است با اين فعل روزه خود را در اين 5 سال 4 بار باطل كند و بعد از 20 سالگی با مطالعه بفهمد كه استمنا حرام است، حكم اين روزه ها چيست؟

اگر كسي روزه‌اش را با كاری حرام (مانند زنا) باطل كند چه بايد بكند؟

می‌خواستم بدانم روزه ی فردی که هر روز و يا حداقل هفته‌ای 4 بار برای حاضر شدن در محل کار مجبور است از وطن خود 80 کيلومتر دور شود، به چه صورت خواهد بود؟

اينجانب دانشجوی دانشگاه آبادان هستم كه دو روز هفته كلاس درس دارم، نماز و روزه من چطور می‎شود؟ و چنانچه نماز من در آبادان كامل باشد آيا در خرمشهر نيز كامل است؟ با توجه به اين كه فاصله آنجا تا محل درس خواندن 12 كيلومتر می‎باشد.

خلبانی كه به دليل وظيفه‎اش مجبور است بيش از هشت فرسخ شرعی در آسمان محدوده شهر (يعنی مسافرت عمودی در فضا) گشت‎زنی كند ـ به فرض اين كه شغل هميشگی او نيست ـ حكم روزه‎اش چه می‎شود؟