Skip Navigation Links.
Collapse كتاب الحدود-الجزء الأوّلكتاب الحدود-الجزء الأوّل
Collapse مقدّمة حول الحدّ والتعزير مقدّمة حول الحدّ والتعزير
Collapse معرفة الحدّ والتعزير  ··· 4 معرفة الحدّ والتعزير ··· 4
Expand الأمر الأوّل: في أهميّة إقامة الحدود  ··· 4 الأمر الأوّل: في أهميّة إقامة الحدود ··· 4
Expand الأمر الثاني: في الحدّ لغة، كتابا وسنّة  ··· 7الأمر الثاني: في الحدّ لغة، كتابا وسنّة ··· 7
Expand الأمر الثالث: في التعزير لغة، كتابا وسنّة  ··· 13الأمر الثالث: في التعزير لغة، كتابا وسنّة ··· 13
Expand الأمر الرابع: في الحدّ والتعزير اصطلاحا  ··· 18الأمر الرابع: في الحدّ والتعزير اصطلاحا ··· 18
Expand مطلبان حول الحدّ والتعزير  ··· 21 مطلبان حول الحدّ والتعزير ··· 21
Collapse موجبات الحدّ  ··· 28موجبات الحدّ ··· 28
الحدود الشرعيّة في فقه الإماميّة ··· 28
الحدود الشرعيّة في فقه العامّة ··· 28
Collapse موجبات التعزير  ··· 32 موجبات التعزير ··· 32
Expand الأمر الأوّل: في التعزير لارتكاب الحرام أو ترك الواجب  ··· 32الأمر الأوّل: في التعزير لارتكاب الحرام أو ترك الواجب ··· 32
Expand الأمر الثاني: في التعزيرات الحكوميّة  ··· 37 الأمر الثاني: في التعزيرات الحكوميّة ··· 37
Expand الأمر الثالث: في مسائل نأتي عليها من خلال مطالب  ··· 42الأمر الثالث: في مسائل نأتي عليها من خلال مطالب ··· 42
Collapse المتصدّي لإقامة الحدود  ··· 76المتصدّي لإقامة الحدود ··· 76
الأقوال في المسألة ··· 76
ما استدلّ به لجواز إقامة الفقهاء الحدود ··· 78
نظريّة فقهاء العامّة ··· 83
Collapse درء الحدود بالشبهات  ··· 84درء الحدود بالشبهات ··· 84
بعض موارد تمسّك الفقهاء بالقاعدة ··· 84
الأمر الأوّل: في مدرك القاعدة ··· 86
Expand الأمر الثاني: في المراد من الشبهة  ··· 89الأمر الثاني: في المراد من الشبهة ··· 89
Expand الأمر الثالث: في تعيين هويّة المشتبِه  ··· 93الأمر الثالث: في تعيين هويّة المشتبِه ··· 93
الأمر الرابع: في نتائج القاعدة ··· 94
الأمر الخامس: في تطبيق القاعدة على جرائم التعازير ··· 95
Expand الأمر السادس: في أقسام الشبهة  ··· 96الأمر السادس: في أقسام الشبهة ··· 96
Collapse بعض أحكام مطلق الحدود  ··· 100بعض أحكام مطلق الحدود ··· 100
الأمر الأوّل: في التعجيل في إقامة الحدود ··· 100
Expand الأمر الثاني: في عدم الكفالة في الحدود  ··· 102الأمر الثاني: في عدم الكفالة في الحدود ··· 102
Expand الأمر الثالث: في عدم الشفاعة في إقامة الحدود  ··· 104الأمر الثالث: في عدم الشفاعة في إقامة الحدود ··· 104
Expand الأمر الرابع: في باقي أحكام مطلق الحدّ  ··· 108الأمر الرابع: في باقي أحكام مطلق الحدّ ··· 108
Collapse الباب الأوّل: في الزنا الباب الأوّل: في الزنا
Collapse تمهيد: في عظم معصية الزنا  ··· 115تمهيد: في عظم معصية الزنا ··· 115
أ ـ الكتاب وجريمة الزنا ··· 116
ب ـ الأخبار وجريمة الزنا ··· 117
Collapse النظر الأوّل: في تعريف الزنا وموجب الحدّ  ··· 121النظر الأوّل: في تعريف الزنا وموجب الحدّ ··· 121
Expand الفصل الأوّل: في مفهوم الزنا  ··· 124الفصل الأوّل: في مفهوم الزنا ··· 124
Expand الفصل الثاني: في الوط‏ء في الدبر  ··· 130الفصل الثاني: في الوط‏ء في الدبر ··· 130
Expand الفصل الثالث: فى وط‏ء الخنثى  ··· 133الفصل الثالث: فى وط‏ء الخنثى ··· 133
Collapse النظر الثاني: في شرائط تعلق الحدّ  ··· 143النظر الثاني: في شرائط تعلق الحدّ ··· 143
Expand الفصل الأوّل: في اشتراط العلم بالتحريم  ··· 147الفصل الأوّل: في اشتراط العلم بالتحريم ··· 147
Expand الفصل الثاني: فى اشتراط الاختيار  ··· 163الفصل الثاني: فى اشتراط الاختيار ··· 163
Expand الفصل الثالث: في اشتراط البلوغ  ··· 178الفصل الثالث: في اشتراط البلوغ ··· 178
Expand الفصل الرابع: في اشتراط كمال العقل  ··· 182الفصل الرابع: في اشتراط كمال العقل ··· 182
Expand الفصل الخامس: في الإحصان  ··· 190 الفصل الخامس: في الإحصان ··· 190
Collapse النظر الثالث: في ما يثبت به الزنا  ··· 241النظر الثالث: في ما يثبت به الزنا ··· 241
Expand تمهيد: في ثبوت الجرائم بعلم القاضي  ··· 244تمهيد: في ثبوت الجرائم بعلم القاضي ··· 244
Expand الفصل الأوّل: في الإقرار  ··· 253الفصل الأوّل: في الإقرار ··· 253
Expand الفصل الثاني: في البيّنة  ··· 329 الفصل الثاني: في البيّنة ··· 329
Collapse النظر الرابع: في أقسام حدّ الزنا  ··· 389النظر الرابع: في أقسام حدّ الزنا ··· 389
تمهيد: في أقسام الحدّ ··· 392
Expand الفصل الأوّل: في القتل  ··· 395الفصل الأوّل: في القتل ··· 395
Expand الفصل الثاني: في الرجم  ··· 433الفصل الثاني: في الرجم ··· 433
Expand الفصل الثالث: في الجلد والتغريب  ··· 463 الفصل الثالث: في الجلد والتغريب ··· 463
Expand الفصل الرابع: في أمور حول أقسام الحدّ  ··· 489الفصل الرابع: في أمور حول أقسام الحدّ ··· 489
Collapse النظر الخامس: في كيفيّة إيقاع الحدّ  ··· 551النظر الخامس: في كيفيّة إيقاع الحدّ ··· 551
Expand الفصل الأوّل: في اجتماع الرجم والجلد  ··· 553 الفصل الأوّل: في اجتماع الرجم والجلد ··· 553
Expand الفصل الثاني: في كيفيّة الرجم  ··· 561الفصل الثاني: في كيفيّة الرجم ··· 561
Expand الفصل الثالث: في كيفيّة الجلد  ··· 615الفصل الثالث: في كيفيّة الجلد ··· 615
Collapse النظر السادس: في اللواحق  ··· 635النظر السادس: في اللواحق ··· 635
Expand المسألة الأولى  ··· 637 المسألة الأولى ··· 637
Expand المسألة الثانية  ··· 647المسألة الثانية ··· 647
Expand المسألة الثالثة  ··· 653المسألة الثالثة ··· 653
Expand المسألة الرابعة  ··· 657المسألة الرابعة ··· 657
Expand المسألة الخامسة  ··· 665المسألة الخامسة ··· 665
Expand المسألة السادسة  ··· 673المسألة السادسة ··· 673
Expand المسألة السابعة  ··· 685المسألة السابعة ··· 685
Expand المسألة الثامنة  ··· 697المسألة الثامنة ··· 697
Expand المسألة التاسعة  ··· 705 المسألة التاسعة ··· 705
Expand المسألة العاشرة  ··· 713المسألة العاشرة ··· 713
11 شهريور 1393 - 7 ذو القعدة 1435 - 2 September 2014

وكيف كان، فلا خلاف ولا إشكال في قتل آتي المحارم، كما ذكره الشهيد الثاني والمحدّث الكاشاني رحمهماالله (1)، بل عليه الإجماع المنقول كما مرّ في كلام ابن زهرة رحمه‏الله ، والإجماع بقسميه كما عن صاحب الجواهر رحمه‏الله (2).

ثمّ إنّه ورد في المسألة روايات، وهي:

1 ـ حسنة أبي أيّوب، قال: «سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما عليهماالسلام قال: من زنى بذات محرم حتّى يواقعها، ضرب ضربة بالسيف، أخذت منه ما أخذت، وإن كانت تابعته، ضربت ضربة بالسيف، أخذت منها ما أخذت. قيل له: فمن يضربهما وليس لهما خصم؟ قال: ذاك على الإمام إذا رفعا إليه.»(3)

وبكير بن أعين وإن لم يرد في حقّه لفظ الوثاقة في الكتب الرجاليّة إلاّ أنـّه مشكور وممدوح، وقد ورد بسند صحيح أنـّه لمّا بلغ أبا عبداللّه‏ عليه‏السلام خبر وفاته، قال: «واللّه‏ لقد أنزله اللّه‏ بين رسوله وأمير المؤمنين صلوات اللّه‏ عليهما.»(4)

ومثل الحسنة المذكورة خبر فقه الرضا.(5)

2 ـ ما روي عن عبداللّه‏ بن بكير، عن أبيه، قال: «قال أبو عبداللّه‏ عليه‏السلام : من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف، أخذت منه ما أخذت.»(6)

وفي السند: «سهل بن زياد».

3 ـ ما رواه عبداللّه‏ بن بكير، عن رجل، قال: «قلت لأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : الرجل يأتي ذات


1 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص62 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 520.

2 ـ جواهر الكلام،ج41،ص309.

3 ـ وسائل الشيعة، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا،ح1،ج28،ص113.

4 ـ جامع الرواة،ج1،ص129.

5 ـ راجع: مستدرك الوسائل، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا،ح4،ج18،ص59.

6 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح6،ص115.

(402)

محرم؟ قال: يضرب ضربة بالسيف. قال ابن بكير: حدّثني حريز عن بكير بذلك.»(1)

والسند الأوّل وإن كان مرسلاً إلاّ أنّ السند الثاني المنقول ذيل الرواية حسن، كما ذكره المجلسي رحمه‏الله أيضا(2).

ولا يخفى اتّحاد هذه الروايات الثلاثة متنا ومن جهة الراوي أيضا غير أنـّها تارة نقلت بالتفصيل وأخرى بالاختصار.

4 ـ ما رواه الصدوق بعد ذكر حسنة أبي أيّوب عن ابن بكير، بقوله: «وفي رواية جميل عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : يضرب عنقه، أو قال: رقبته.»(3)

والحديث صحيح سندا، كما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه‏الله أيضا(4).

5 ـ خبر الحكم بن مسكين، عن جميل بن درّاج، قال: «قلت لأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف؟ أين هذه الضربة؟ قال: تضرب عنقه، أو قال: تضرب رقبته.»(5)

والخبر مجهول بـ : «الحكم بن مسكين».

6 ـ خبر آخر عن الحكم بن مسكين عن جميل، قال: «قلت لأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : الرجل يأتي ذات محرم، أين يضرب بالسيف؟ قال: رقبته.»(6)

والخبر مضافا إلى ما مرّ في سابقه، مرسل.

7 ـ خبر آخر عن الحكم بن مسكين عن جميل بن درّاج، قال: «قلت لأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام :


1 ـ نفس المصدر،ح5،ص114.

2 ـ ملاذ الأخيار،ج16،ص44.

3 ـ من لا يحضره الفقيه،ج4،ص30،ح82 ـ وراجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح11،ص116.

4 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص51.

5 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح3،ص114.

6 ـ نفس المصدر،ح2،صص113 و 114.

(403)

أين يضرب هذه الضربة؟ ـ يعني: من أتى ذات محرم ـ قال: تضرب عنقه، أو قال: رقبته»(1).

والظاهر رجوع هذه الروايات الأربعة الأخيرة إلى واحدة.

8 ـ ما رواه عامر بن السمط عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «في الرجل يقع على أخته، قال: يضرب ضربة بالسيف، بلغت منه ما بلغت، فإن عاش خلّد في السجن حتّى يموت.»(2)

والحديث مجهول بـ : «عامر بن السمط». وفي الفقيه: «عمرو بن السمط»(3) وهو مهمل.

9 ـ خبر محمّد بن عبداللّه‏ بن مهران، عمّن ذكره، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «سألته عن رجل وقع على أخته؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فإنّه يخلص؟ قال: يحبس أبدا حتّى يموت.»(4)

10 ـ موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «إذا زنى الرجل بذات محرم، حدّ حدّ الزاني، إلاّ أنـّه أعظم ذنبا.»(5)

وظاهره منافٍ لما مرّ، ومن هنا جمع الشيخ الطوسي رحمه‏الله بينه وبين تلك الأخبار بقوله: «فلا ينافي ما قدّمناه من الأخبار من أنـّه يجب عليه ضربة بالسيف، لأنـّه إذا كان الغرض بالضربة قتله، وفيما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه.»(6)

وفيه: ما لا يخفى، إذ الرواية لم ترد في خصوص المحصن، وإنّما وردت في الزنا بذات محرم على الإطلاق، فكيف يمكن أن يقال: إنّ الإمام مخيّر بين قتله بالسيف وبين


1 ـ نفس المصدر،ح7،ص115.

2 ـ نفس المصدر،ح10،ص116.

3 ـ من لا يحضره الفقيه،ج3،ص19،ح46

4 ـ وسائل الشيعة، المصدرالسابق،ح4،ص114.

5 ـ نفس المصدر،ح8،ص115.

6 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص24، ذيل ح71.

(404)

رجمه، خصوصا بعد قصور الرواية عن معارضة الأخبار السابقة المعتضدة بما مرّ من الإجماع.

11 ـ ما رواه في المستدرك عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي بصير، عنه عليه‏السلام ، قال: «ومن زنى بذات محرم، ضرب ضربة بالسيف، مات منها أو عاش.»(1)

12 ـ ما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم‏السلام : «أنـّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، وكان غير محصن.»(2)

والخبر معتبر بـ : «إسماعيل بن أبي زياد»، وهو إسماعيل بن مسلم، الشهير بالسكوني.

ونحوه ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام والجعفريّات.(3)

13 ـ ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين عليه‏السلام ، أنـّه قال: «من أتى ذات محرم يقتل.»(4) ونحوه خبر عوالي اللآلي عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم .(5)

هذا ما رواه الخاصّة، وأمّا ما رواه العامّة في كتبهم الروائيّة، فهو:

1 ـ ما رواه عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: «قال رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم : من وقع على ذات محرم فاقتلوه.»(6)

2 ـ خبر البَراء بن عازب، قال: «مرّ بي خالي (سمّاه هُشَيم في حديثه: الحارث بن عمر) وقد عقد له النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم لواءا. فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى


1 ـ مستدرك الوسائل، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا،ح5،ج18،ص59.

2 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح9.

3 ـ مستدرك الوسائل، المصدر السابق،ح2 و 6،صص58 و 59.

4 ـ نفس المصدر،ح1،ص58.

5 ـ نفس المصدر،ح7،ص59.

6 ـ سنن ابن ماجة، كتاب الحدود، الباب 13،ج2،ص856،ح2564 ـ سنن الترمذي،ج4،ص51،ح1462 ـ السنن الكبرى،ج8،صص234 و 237.

(405)

رجل تزوّج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه.»(1)

3 ـ خبر آخر عن البراء بن عازب، قال: «بينا أنا أطوف على إبل لي ضلّت، إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ، إذ أتوا قبّة فاستخرجوا منها رجلاً، فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنـّه أعرس بامرأة أبيه.»(2)

4 ـ ما رواه يزيد بن براء، عن أبيه، قال: «لقيت عمّي ومعه راية، فقلت له: أين تريد؟ قال: بعثني رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله.»(3)

والظاهر أنّ الروايات الثلاثة التي نقلت عن البراء، هي قضيّة واحدة، غير أنـّه في نقلها وقع بعض التصرّف.

5 ـ خبر معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال: «بعثني رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى رجل تزوّج امرأة أبيه أن أضرب عنقه وأصفّي ماله.»(4)

ثمّ ندخل في مباحث هذا الأمر ضمن مطالب:

 

 

المطلب الأوّل: في المراد من ضربة السيف

 

ما المراد من ضربة السيف، بلغت منه ما بلغت، هل هو القتل أو تكفي ضربة واحدة على الرقبة، سواء قتل المرتكب جرّاءها أم لا؟

قد يقال: إنّ المتبادر من الأخبار بعد جمعها وتقييد المطلق منها بالمقيّد، ولا سيّما


1 ـ سنن ابن ماجة، المصدر السابق، الباب 35،ص869،ح2607.

2 ـ سنن أبي داود، باب في الرجل يزني بحريمه،ج4،ص157،ح4456.

3 ـ نفس المصدر،ح4457.

4 ـ سنن ابن ماجة، المصدر السابق،ص870،ح2608.

(406)

بملاحظة خبر محمّد بن عامر بن السمط وخبر محمّد بن عبداللّه‏ بن مهران، وجوب ضرب الآلة القتّالة ـ يعني: السيف ـ على المقتل الظاهر ـ يعني: الرقبة ـ ضربة واحدة، أخذت منها ما أخذت، فلا يجوز إيراد الضربة الثانية لو لم يمت من الأولى، وبالجملة فليس الحكم القتل، بل الضربة الواحدة الواردة على العنق، وهي أعمّ من القتل؛ ونقل قريبا من ذلك صاحب الجواهر عن صاحب الرياض رحمهماالله (1).

أقول: المراد بقوله عليه‏السلام : «أخذت منها ما أخذت» أنـّه لا يعتبر مقدار خاصّ في بلوغ السيف، وأمّا ترتّب القتل عليه فهو أمر عاديّ لا يتخلّف عنه عادة.

والمتفاهم عرفا من ضرب العنق بالسيف أو الرقبة الوارد في الأحاديث، هو الضرب المترتّب عليه القتل، ويؤيّد ذلك تفسيره بالقتل فيما رواه سليمان بن هلال، قال: «سأل بعض أصحابنا أبا عبداللّه‏ عليه‏السلام عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائما ثمّ يضرب ضربة بالسيف، أخذ السيف منه ما أخذ. قال: فقلت: هو القتل؟ قال: هو ذاك.»(2) ومثله خبره الآخر الوارد في أبواب اللواط.(3)

ويشعر بذلك أيضا خبر زرارة، عن أبي جعفر عليه‏السلام : «في رجل غصب امرأة فرجها، قال: يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت.»(4)، بقرينة النصوص والفتاوى الواردة على القتل في مورد الرواية، أعني الزنا مع الإكراه.

هذا مضافا إلى إفتاء الأصحاب بالقتل في مقام بيان الحدّ، مع ما في آراءهم من الاختلاف في جهات المسألة، فيعلم من ذلك أنـّهم متّفقون على أنّ معنى هذا التعبير في الأحاديث هو القتل.


1 ـ راجع: جواهر الكلام،ج41،ص311 ـ رياض المسائل،ج15،ص475.

2 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم،ح7،ج28،صص359 و 360.

3 ـ نفس المصدر، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط،ح2،ص153.

4 ـ نفس المصدر، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا،ح3،ص109.

(407)

وأمّا التعبيران المذكوران في خبري عامر بن السمط ومحمّد بن عبداللّه‏ بن مهران، وقد مرّا تحت رقم الثامن والتاسع، فيمكن أن يكون المقصود منهما هو أنّ من يقع على أخته، تضرب رقبته حتّى يموت، بفصل رأسه عن بدنه، أمّا إذا وقعت له جراحة شديدة بحيث لم يصل أمره إلى حدّ القتل، ففي مثل هذه الحالة يترك على ما هو عليه، ليعرف مرارة العذاب وشدّته ولا يعالج، كما أنـّه لا يجهز عليه بالضرب ثانية حتّى يستريح من العذاب بالموت. وإنّما صيّر إليه من أجل التشديد لا التخفيف، فلا يكون معنى الحديث أنـّه إن خلص يعالج، لاستبعاد أن يكون حدّ الزاني مع الأجنبيّة الرجم، وحدّ من يقع على أخته أو أحد محارمه بأقلّ منه.

والذي يقرّب ذلك أنّ من وقع السيف على رقبته بقصد القتل وإن خلص من الموت الفعلي، ولكن هو في شدّة الألم والعذاب، الذي يجرّه إلى الموت الحتميّ بتأخير مرير، حيث إنّه في مثل هذه الصورة قد قتل قتلة شنيعة مرّة. ومثل هذا الإجراء لا تخفى دقّته وحكمته.

أضف إلى ذلك عدم وجود القائل بمضمون الروايتين، وضعف سندهما.

ثمّ إنّ الأصل في اختيار السيف أنـّه أسرع في القتل وأنـّه يزهق روح الجاني بأيسر ما يمكن من الألم والعذاب، فلا خصوصيّة للقتل بالسيف، فلو كان مكان السيف أداة أخرى أسرع منه وأقلّ إيلاما، فلا مانع من استعمالها، كالبندقة، أو المصقلة أو الكرسيّ الكهربائيّ، أو تزريق السموم، أو نحوها مما يفضي إلى الموت بسهولة وإسراع، ولا يتخلّف الموت عنه عادة، إلاّ أنـّه لابدّ أن تكون الآلة بحيث لا يترتّب عليها تمثيل بالقاتل ولا مضاعفة تعذيبه، ولا تكون موجبة للعبث واللعب بالجاني، ولا منافية بشأن المسلم.(1)

فقد روى موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه‏السلام : «في رجل ضرب رجلاً بعصا، فلم يرفع العصا عنه حتّى مات، قال: يدفع إلى أولياء المقتول، ولكن لا يترك يتلذّذ به، ولكن يجاز عليه


1 ـ راجع في هذا المجال: التشريع الجنائيّ الإسلاميّ،ج1،ص760، الرقم 518؛ و أيضا: ج2،ص154، الرقم 178.

(408)

بالسيف.»(1)

ولابتغاء هذا الأمر، جاء في بعض الروايات السابقة: «يضرب عنقه، أو رقبته»، ولم يذكر: تضرب يداه أو رجلاه حتّى يموت.

وذكر السيف في الروايات من أجل كونه في تلك الأزمنة مصداقا من الآلات التي تزهق بها الروح سريعا وبلا مشقّة.

وبما ذكرنا يظهر النقاش في كلام المحقّق الخوئي رحمه‏الله (2) حيث ذهب إلى تعيّن الضرب بالسيف في رقبته، وأنـّه لا يجوز الضرب بغير العنق وإن كان القتل بالسيف، كما أنـّه لا يجوز الاكتفاء بالقتل مطلقا وإن لم يكن بالضرب بالسيف.

ثمّ لا يخفى أنـّه ظهر من إطلاق النصوص وتصريح الأصحاب، وجوب قتل الزاني بالمحارم على كلّ حال، سواء أكان شيخا أم شابّا، حرّا أم عبدا، محصنا أم غير محصن، مسلما أم غير مسلم.

 

 

المطلب الثاني: في المراد من ذات المحرم

هل المراد من ذات المحرم الواردة في الروايات، هي النسبيّة فقط، أو الأعمّ منها ومن السببيّة، أو منهما ومن الرضاعيّة؟

ظاهر كلام جماعة، كالمفيد، والشيخ، وابن إدريس، والقاضي ابن البرّاج، والمحقّق رحمهم‏الله في كتابيه(3)، هو اختصاص الحكم بالمحارم النسبيّة فقط، حيث اقتصروا في مقام التمثيل


1 ـ وسائل الشيعة، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس،ح3،ج29،ص127.

2 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،ص190، مسألة 151.

3 ـ راجع: المقنعة،ص778 ـ النهاية،ص692 ـ كتاب السرائر،ج3،ص437 ـ المهذّب،ج2،ص519 ـ المختصر النافع،ص215 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141.

(409)

لذات المحرم، بذكر المحارم النسبيّة، كالأمّ، والأخت، والعمّة، والخالة، وبنت الأخت والأخ، ونحوها.

وقد صرّح بالاختصاص المذكور جمع، منهم أبو الصلاح الحلبي، والعلاّمة في الإرشاد والقواعد، والفاضل الآبي، وصاحبا كشف اللثام والرياض رحمهم‏الله (1).

بل، لعلّ هذا أيضا ظاهر كلّ من ذكر حكم الزنا بذات المحرم من دون بيان المراد منها، ولا ذكر مثال لها. ويؤيّد هذا الظهور أنـّهم ذكروا بعد ذلك مستقلاًّ حكم الزنا بامرأة الأب.

اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّهم ذكروا حكم الزنا بامرأة الأب من جهة كونها من مصاديق ذات المحرم لا لكونها موضوعا مستقلاًّ.

وألحقت المحارم الرضاعيّة بالمحارم النسبيّة في كلام الشيخ الطوسي، وابن سعيد، والعلاّمة في التبصرة، ومال إليه الشهيد الثاني رحمهم‏الله (2).

وذهب المحدّث الكاشاني والمحقّق الخوئي رحمهماالله (3) إلى شمول الحكم للمحارم السببيّات أيضا.

فتلخّص من ذلك أنّ في المسألة ثلاثة أقوال، نأتي بها مع ما يمكن أن يستدلّ به لها:

القول الأوّل: اختصاص الحكم بالنسب وهو المشهور بين الفقهاء. ومستندهم أصالة العدم، مع عدم متمسّك صالح يشمل سائر الأقارب، وتبادر النسبيّة أو انصراف كلمة ذات المحرم الواردة في الروايات إلى ذلك. أضف إلى ذلك أنّ التهجّم على الدماء أمر مشكل.


1 ـ الكافي في الفقه،ص405 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص172 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص526 ـ كشف الرموز،ج2،ص545 ـ كشف اللثام،ج2،ص398 ـ رياض المسائل،ج15،صص473 و 474.

2 ـ المبسوط،ج8،ص8 ـ كتاب الخلاف،ج5،ص386، مسألة 29 ـ الجامع للشرائع،ص549 ـ تبصرة المتعلّمين،ص192 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص63.

3 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 520 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،ص192، مسألة 151.

(410)

القول الثاني: شمول الحكم للمحرم بالرضاع أيضا، ومأخذه إطلاقات الأدلّة الدالّة على ذلك الحكم، وإلحاق الرضاع بالنسب في كثير من الأحكام، للخبر الوارد من أنـّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

القول الثالث: شمول الحكم للمحرم بالمصاهرة والسبب أيضا، وذلك لإطلاقات الأدلّة، حيث إنّها خالية من التخصيص بالنسبيّ، بل الحكم فيها معلّق على ذات المحرم مطلقا، ويمنع دعوى الانصراف أو التبادر، إذ المراد بالمحرم من حرم نكاحها وهو شامل للمحرم بالنسب والمصاهرة. وانصرافه إلى النسبيّ بدويّ لا اعتبار به، وإنّما يضرّ الانصراف والقدر المتيقّن في مقام التخاطب بالإطلاق، إذا كان بحدّ يصير كالقيد المذكور وكان اللفظ كالقالب للمقيّد.

ويؤيّد هذا الإطلاق إلحاق امرأة الأب بالحكم المذكور كما سيأتي. وعلى هذا فقاعدة درء الحدود بالشبهات لا تزاحم الإطلاق، إذ الإطلاق حجّة، والحجّة ترفع الشبهة.

أقول: لا دليل على تعميم الحكم من حديث أو إجماع، إلاّ إطلاق كلمة «ذات محرم» الواردة في الأحاديث، وقد عرفت ردّ هذا الإطلاق بأنّ الأذهان تنصرف إلى ذات محرم نسبيّ، وتعديته إلى السببيّ والرضاعيّ ليس بواضح عند العرف.

وبتقريب آخر: إنّ أحد مقدّمات الحكمة مفقودة هنا، وهو عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب، ولذا لم يفت من الأصحاب بتعميم الحكم إلاّ من عرفته، وهم جمع قليل.

أجل، يمكن أن يقال: إنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب، وذلك يوجب تعميم الحكم، ولكن هو مبنيّ على عموم التنزيل، وهو مخدوش كما ذكر في محلّه.

وما يمكن أن يستند إليه في شمول الحكم للسببيّ، هو ثبوت الحكم لمن زنى بزوجة الأب، وقد وردت فيه أخبار عامّة بالقتل كما سيأتي حكمه. وعلى هذا فلعلّ ثبوت القتل على الزاني هناك من جهة كون المورد من مصاديق ذات المحرم الواردة في الأحاديث، لا لكونه موضوعا مستقل.

(411)

ولو كان الأمر بحيث لم ترد فيه أخبار خاصّة، أمكن أن يكون شمول الحكم له موردا للترديد؛ ولكن بعد كون مورد الحكم ذات المحرم إذا ورد الحكم نفسه في حقّ امرأة الأب، لا يشكّ أحد بأنـّها من باب أحد المصاديق. ولذلك فقد عطفت في بعض كلماتهم امرأة الابن على امرأة الأب، فينتفي الانصراف أو التبادر المدّعى آنفا ويشمل الإطلاق السببيّ أيضا، بل وكذلك الرضاعيّ، فإنّه إذا كان الأمر بحيث تحمل الكلمة ـ أي: ذات المحرم ـ على معناها اللغوي ـ أي: من حرم نكاحها ـ فتشمل النسب والرضاع والمصاهرة، ولا وجه لادّعاء الانصراف من جهة دون جهة.

ولكن بالنتيجة نقول: هذه الشبهة وإن كانت قويّة في نظري، إلاّ أنـّها ليست ممّا يطمئنّ بها القلب وتوجب الظنّ الاجتهاديّ الذي هو حجّة بيننا وبين اللّه‏، فعدم الشمول لو لم يكن أقوى، فهو أحوط.

 

فرع: في المحرميّة الحاصلة من الزنا

ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّ الأمر هنا هل هو مختصّ بالمحرميّة الحاصلة من النسب الشرعيّ، أم يشمل أيضا ما كان من طريق الحرام، كالزنا وغيره؟

لم يتعرّض الأصحاب للفرع المذكور في كلماتهم. نعم، قال صاحب الجواهر رحمه‏الله : «قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعيّ، أمّا المحرم من الزنا فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور، للأصل وغيره.»(1) وذكر المحقّق الخميني رحمه‏الله (2) أنّ الأحوط عدم الإلحاق.

ولكن قال المحقّق الخوئي في ردّ كلام صاحب الجواهر رحمهماالله ما هذا نصّه: «ولكنّه يندفع بأنـّه لا وجه له أصلاً، حيث إنّه لا أثر للزنا من هذه الناحية بعد صدق ذات المحرم عليها


1 ـ جواهر الكلام،ج41،ص313.

2 ـ تحرير الوسيلة،ج2،ص463.

(412)

وعدم انصرافها عنها، ولو قلنا بانصرافها عن المحرم بالرضاع والمصاهرة، وإنّما الأثر لها في مسألة الأرث فحسب؛ والفارق وجود النصّ.»(1)

أقول: لو كان مراد صاحب الجواهر رحمه‏الله من «المحرم من الزنا»، المتولّد من الزنا، وكان فرضه زنا الولد المذكور بالمرأة التي ولدته من طريق الزنا أو إتيان الرجل البنت التي ولدها من الزنا، فالأقوى أنّ الحكم يشملهما، لأنـّهما أمّه وبنته، وإن قطعت الرابطة النسبيّة شرعا في مثل الإرث.

وأمّا لو كان مقصوده منه، من يحرم تزويجه بواسطة الزنا بالمرأة، كبنت المزنيّ بها وأمّها، فالظاهر أنـّه كما يقول رحمه‏الله واللّه‏ العالم.

 

 

المطلب الثالث: في حكم من زنى بامرأة أبيه

 

من ذهب إلى تعميم ذات المحرم للسببيّة والرضاعيّة أيضا، كالمحقّق الخوئي والمحدّث الكاشاني رحمهماالله (2) فيسهل الخطب عنده. وأمّا نحن ومن لم يذهب إلى ذلك واستشكل في شموله، فهو يحتاج إلى البحث عن المسألة. والماتن رحمه‏الله خصّ مسألة الزنا بامرأة الأب بالذكر، لكثرة القائل بإلحاقها بالمحارم النسبيّة حكما، وإلاّ فالخلاف يأتي أيضا في الزنا بزوجة الابن وأمة الأب والابن الموطوئتين. والآراء في المسألة ثلاثة:

القول الأوّل: وجوب القتل لمن زنى بامرأة أبيه؛ ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي، وبنو حمزة وسعيد والبرّاج رحمهم‏الله (3). وهذا قول العلاّمة، وولده فخر الإسلام، وابن فهد الحلّي،
 


1 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،صص191 و 192، مسألة 151.

2 ـ راجع: نفس المصدر ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 520.

3 ـ راجع: النهاية،ص693 ـ الوسيلة،ص410 ـ الجامع للشرائع،ص550 ـ المهذّب،ج2،ص519.

(413)

وصاحب الجواهر، بل ادّعى ابن زهرة رحمهم‏الله (1) إجماع الطائفة عليه.

قال ابن إدريس رحمه‏الله : «من زنى بامرأة أبيه أو ابنه، وجب عليه أيضا القتل والحدّ معا على كلّ حال، محصنا كان أو غير محصن.»(2) ومثله في إلحاق امرأة الابن أيضا كلام الشيخ رحمه‏الله في الخلاف(3).

القول الثاني: عدم وجوب القتل؛ ذهب إلى ذلك الفاضل الآبي رحمه‏الله حيث قال بعد ذكر القائلين بثبوت القتل: «والحقّ أنّ الدماء لا يتهجّم على الفتوى بسفكها إلاّ لدليل، وإلاّ يقلّد مجرّد الدعوى، والروايات واردة بوجوب القتل على الواطئ بمحرماته، والمراد المحرمات التي تتضمّنها الآية نسبا، وإلاّ يلزم اطّراد الحكم في كلّ المحرمات، وليس كذلك.»(4)

ومال إلى ذلك الشهيد الثاني رحمه‏الله أيضا، إذ قال: «إلحاق امرأة الأب بالمحرمات، لا دليل عليه، مع إخراج ما ماثلها من المحرمات كزوجة الابن.»(5) ونحوه كلامه في الروضة(6).

وذهب إلى هذا القول المحقّق الأستاذ الخونساري رحمه‏الله أيضا(7).

القول الثالث: التوقّف في المسألة والاكتفاء بنقل الأقوال، وهذا يظهر من كلام الماتن في كتابيه، والعلاّمة رحمهماالله في القواعد(8).


1 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص172 ـ تبصرة المتعلّمين،ص192 ـ مختلف الشيعة،ج9،ص185، مسألة 43 ـ إيضاح الفوائد،ج4،ص477 ـ المقتصر،ص399 ـ جواهر الكلام،ج41،ص316 ـ غنية النزوع،صص421 و 422.

2 ـ كتاب السرائر،ج3،ص438.

3 ـ كتاب الخلاف،ج5،ص386، مسألة 29.

4 ـ كشف الرموز،ج2،ص545.

5 ـ حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد،ج4،ص196.

6 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص63.

7 ـ جامع المدارك،ج7،ص26.

8 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141 ـ المختصر النافع،ص215 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص526.

(414)

قال الشهيد الثاني رحمه‏الله : «والمصنّف لم يرجّح الإلحاق، بل اقتصر على نقل القول بالتحريم، لأصالة العدم مع عدم متمسّك صالح...»(1)

ولم يتعرّض للمسألة الشيخ الصدوق والمفيد والسيّد المرتضى وأبو الصلاح الحلبي وسلاّر رحمهم‏الله وجمع آخر.

نعم، ذكر المفيد والمرتضى وسلاّر حكم من زنى بجارية أبيه أو ابنه، وأنـّه يجلد حدّا في الأوّل، ويعزّر في الثاني(2).

وكيف كان، فقد ادّعي في المسألة أنّ القول بالقتل هو قول الأكثر أو المشهور، بل مرّ عن الغنية ادّعاء الإجماع عليه، وإن كان فيه ما لا يخفى.

والمستند في ذلك عدّة دلائل:

الأوّل: ما مرّ سابقا من معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم‏السلام أنـّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، وكان غير محصن(3).

وفيه: أنّ مفاد الرواية الرجم، وأصحابنا المذكورين أفتوا بالقتل، فهم رفضوا دلالة هذه الرواية على خصوص الرجم، والقول بالتبعيض في الحجّيّة وقبولهم دلالتها على أصل القتل، مشكل جدا.

نعم، أفتى المحقّق الخوئي رحمه‏الله طبقا للمعتبرة، وذهب إلى رجم من زنى بزوجة الأب وإن كان غير محصن.(4)

الثاني: كون امرأة الأب من مصاديق ذات المحرم السببيّ، وحينئذٍ تشملها أدلّة ذات المحرم.


1 ـ مسالك الأفهام،ج14،ص360.

2 ـ راجع: المقنعة،ص781 ـ الانتصار،ص527، مسألة 299 ـ المراسم العلويّة،ص255.

3 ـ وسائل الشيعة، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا،ح9،ج28،ص115.

4 ـ مباني تكملة المنهاج، المصدر السابق.

(415)

وفيه: أنّ إلحاقها بهم دون غيرها من المحارم السببيّة تحكّم كما ذكره الشهيد الثاني رحمه‏الله (1).

الثالث: الروايات الواردة الثلاثة عن طرق العامّة عن البراء بن عازب، وخبر معاوية بن قرّة عن أبيه، وقد مرّت في مبحث نقل الأخبار.

أقول: نحن لم نظفر بدليل صالح لوجوب القتل، فيتعيّن العمل على طبق المعتبرة المذكورة. وبما ذكرنا يظهر أنـّه لا دليل على إلحاق امرأة الابن بالمحارم النسبيّة.

 

 

المطلب الرابع: في تغليظ عقوبة الزنا بالمحارم

 

هل يقتصر على قتل آتي المحارم، أو يغلّظ ويزاد في عقوبته؟

المتتبّع يجد أنّ للأصحاب في المسألة أربعة أقوال:

القول الأوّل: الاقتصار على القتل؛ وهذا قول مشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين، ومنهم المحقّق الحلّي رحمه‏الله في الشرائع(2).

القول الثاني: إنّه إن كان محصنا جلد ثمّ رجم، وإن لم يكن محصنا جلد ثمّ قتل؛ وهذا قول ابن إدريس من القدماء، وابن فهد الحلّي رحمهماالله (3) من المتأخّرين.

قال ابن إدريس رحمه‏الله : «والذي يجب تحصيله في هذا القسم وهو الذي يجب عليه القتل


1 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص63.

2 ـ راجع: المقنعة،ص778 ـ النهاية،ص692 ـ الانتصار،ص524، مسألة 289 ـ الكافي في الفقه،ص405 ـ المهذّب،ج2،ص519 ـ غنية النزوع،ص421 ـ المراسم العلويّة،ص254 ـ الوسيلة،ص410 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141 ـ الجامع للشرائع،ص549 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص172 ـ تبصرة المتعلّمين،ص192 ـ إيضاح الفوائد،ج4،ص477 ـ مسالك الأفهام،ج14،ص361 ـ جواهر الكلام،ج41،ص317.

3 ـ المقتصر،ص400.

(416)

على كلّ حال، أن يقال: إن كان محصنا فيجب عليه الجلد أوّلاً ثمّ الرجم، فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معا، ولا يسقط واحد منهما، ويحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل، لأجل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم، لأنّ الرجم يأتي على القتل، ويحصل الأمر بحدّ الرجم. وإن كان غير محصن، فيجب الجلد ـ لأنـّه زانٍ ـ ثمّ القتل بغير الرجم، فليلحظ ذلك.»(1)

وذهب إلى هذا القول الشهيد الثاني رحمه‏الله في الحاشية حيث قال: «الأجود أنـّه إن كان الزاني بمن ذكر محصنا، جمع له بين الجلد والرجم كغيره، وإن كان غير محصن، قتل بما يراه الحاكم بعد الجلد.»(2)

والحاصل أنّ ابن إدريس رحمه‏الله ومن تبعه خالفوا المشهور في مطلبين، الأوّل: إيجاب الجلد قبل القتل، الثاني: أن يكون القتل في المحصن بنحو الرجم؛ وأراد بذلك الجمع بين أدلّة الجلد، ومنها الكتاب، وأدلّة الرجم وأدلّة القتل.

ولكن نسب العلاّمة رحمه‏الله في القواعد(3) هذا الرأي إلى قيل، وعدّه المحدّث الكاشاني رحمه‏الله (4) قولاً شاذّا.

القول الثالث: الجمع بين الجلد والقتل في المحصن وغير المحصن، وهذا ظاهر قول الفاضل الآبي والشهيدين رحمهم‏الله .

قال الفاضل الآبي رحمه‏الله : «والذي يظهر، الجلد ثمّ القتل؛ عملاً بمقتضى الدليلين، السنّة والآية، إذ لا يتنافى العمل بهما.»(5)

وقال الشهيد الثاني في شرح كلام الشهيد الأوّل رحمهماالله ـ حيث ذهب إلى الجمع بين الجلد


1 ـ كتاب السرائر،ج3،ص438.

2 ـ حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد،ج4،ص197.

3 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص526.

4 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 521.

5 ـ كشف الرموز،ج2،ص545.

(417)

والقتل ـ ما هذا نصّ كلامه: «ويجمع له ـ أي للزاني ـ في هذه الصور بين الجلد ثمّ القتل على الأقوى، جمعا بين الأدلّة، فإنّ الآية دلّت على جلد مطلق الزاني، والروايات دلّت على قتل من ذكر، ولا منافاة بينهما، فيجب الجمع.»(1)

والمراد من قوله: «في هذه الصور»، هو الزنا بذات المحرم، وزنا الذمّيّ بالمسلمة، والزنا بامرأة مكرها لها.

القول الرابع: التردّد في المسألة؛ ذهب إلى ذلك المحقّق الحلّي رحمه‏الله في النافع(2).

أقول: بالنسبة إلى زيادة الجلد فإنّ الظاهر من النصوص هو الاقتصار على القتل، فلو كان معه شيء آخر لذكر فيها، وإلاّ لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.

وأمّا الرجم إذا كان الزاني بالمحارم محصنا، فقد نفاه المحقّق الخوئي رحمه‏الله بتقريبين، وذكر في تقريبه الأوّل أنـّه لابدّ من تقديم الروايات الدالّة على قتل آتي محارمه، لأنّ نسبتها إلى الإطلاقات نسبة الخاصّ إلى العامّ، ولأنـّها ناظرة إلى إثبات خصوصيّة للزنا بذات المحرم، فترفع اليد بها عن تلك الإطلاقات.

وذكر في تقريبه الثاني أنّ نسبة ما دلّ على وجوب القتل بالسيف في الزنا بذات المحرم إلى كلّ ما دلّ على وجوب الرجم في المحصن نسبة العموم من وجه، والروايات الأولى أظهر من الروايات الثانية، حيث إنّ دلالتها على قتل من زنى بمحارمه بالعموم وضعا، ودلالة تلكم بالإطلاق، فتقدّم عليها في مورد الاجتماع والمعارضة.(3)

ومنع المحقّق الخونساري رحمه‏الله الأظهريّة، وذكر أنّ الكلام المذكور مبنيّ على كون المقام من باب المعارضة لا من باب المزاحمة، وقال رحمه‏الله : «والظاهر أنّ المقام من باب المزاحمة وتزاحم المقتضيين، كما لو قتل شخص شخصين مع التكافؤ، وأراد وليّا المجنيّ عليهما


1 ـ الروضة البهيّة،ج9،صص68 - 70.

2 ـ المختصر النافع،ص215.

3 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،صص190، مسألة 151.

(418)

القصاص، فيجيء التخيير، ويمكن الاستشهاد بمثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : «في الرجل يؤخذ وعليه حدود، أحدها القتل؟ فقال: كان عليّ عليه‏السلام يقيم الحدود ثمّ يقتله، ولا نخالف علّيا.» وقريب منها صحيحتا حمّاد بن عثمان وعبداللّه‏ بن سنان حيث إنّ الظاهر أنّ الراوي استفاد من الأدلّة السببيّة، والسؤال راجع إلى أنـّه مع تعدّد السبب كيف يعمل، وقرّره الإمام عليه‏السلام على ما فهمه.»(1)

أقول: إنّ الروايات الدالّة على قتل من أتى محارمه وأنـّه يضرب عنقه أو رقبته، كانت بصدد بيان حتميّة موت الآتي وأنـّه يقتل على أيّ حال، بمعنى أنـّه إذا زنى رجل محصن بامرأة من غير محارمه وثبت ذلك بإقراره، فحكمه الرجم إلاّ أنـّه لو فرّ من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ إلى الحفيرة ثانيا، ولكن لا يكون الأمر كذلك إذا زنى بأحد محارمه، بل يقتل.

وعلى هذا فليست الروايات المذكورة في مقام بيان كيفيّة القتل ونفي الرجم عن المحصن الزاني بمحرمه.

وبالجملة إنّ آتي محارمه إذا كان غير محصن، فهو يقتل بملاحظة هذه الروايات، وإذا كان محصنا، فهو يرجم ـ بملاحظة ما دلّ على رجم الزاني المحصن ـ حتّى يقتل.

والاعتبار أيضا يساعد ذلك، إذ من البعيد أن نقول برجم محصن أتى غير محرمه، ولا نقول بذلك في محصن أتى محرمه بل نكتفي بقتله، مع أنّ الموت الحاصل بالرجم موت غليظ شديد.

والعجب أنـّي كنت ليلة أفكّر في المسألة، فأخذني النوم، فألقي في روعي ما ذكرته آنفا، فانتبهت من النوم وكتبته، واللّه‏ الهادي إلى الصواب.

وأمّا موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «إذا زنى الرجل


1 ـ جامع المدارك،ج7،ص25.

(419)

بذات محرم حدّ حدّ الزاني، إلاّ أنـّه أعظم ذنبا»(1)، ففيه: أنـّها ظاهرة في عدم وجوب القتل، وأنـّه لا خصوصيّة للزنا بذات محرم، وأنّ حكمه حكم الزنا بالأجنبيّة، ولكن يختلف عنه من جهة زيادة الإثم، فهي معارضة للروايات المتقدّمة الدالّة على لزوم القتل بالسيف، فتطرح، ولا يبعد حملها على التقيّة، إذ مدلولها يوافق كلام أكثر فقهاء السنّة كما يأتي.

ثمّ إنّ تلك الأقوال الأربعة تجيء في الأمرين الآتيين أيضا، أعني زنا الذمّيّ بالمسلمة، والزنا بامرأة مكرها لها.

وأمّا العامّة، فيرى جمهور فقهاءهم أنّ من زنى بالمحارم، سواء أكان التحريم بالمصاهرة، أم بالقرابة، أم بالرضاع، عوقب بعقوبة الزاني، فيرجم المحصن، ويجلد غير المحصن ويغرّب.

ولكن نقلوا عن جابر بن عبداللّه‏ أنـّه قال: يضرب عنقه ويضمّ ماله إلى بيت المال.

وروي عن أحمد أيضا أنـّه يقتل على كلّ حال، وبهذا قال جابر بن زيد، وإسحاق، وأبو أيّوب وابن خيثمة.

ويرى الظاهريّون أنّ من وقع على امرأة أبيه بعقد أو بغير عقد، فإنّه يقتل، محصنا كان أو غير محصن، ويخمّس ماله، سواء كانت أمّه أم غير أمّه، دخل بها أبوه أم لم يدخل. وأمّا من وقع على غير امرأة أبيه من سائر ذوات محارمه بصهر أو رضاع، فهو زانٍ وعليه حدّ الزنا فقط. وعلّة ذلك أنّ امرأة الأب ورد فيها نصّ صريح هو حديث البراء، أمّا عداها من المحارم فلم يصحّ في شأنهنّ نصّ خاصّ. فمن وقع على واحدة منهنّ كان زانيا، طبقا للنصوص العامّة(2).


1 ـ وسائل الشيعة، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا،ح8،ج28،ص115.

2 ـ راجع: المغني ويليه الشرح الكبير،ج10،صص152 - 154 ـ المحلّى بالآثار،ج12،صص199 - 205 ـ الفقه على المذاهب الأربعة،ج5،صص98 و 99 ـ التشريع الجنائيّ الإسلاميّ،ج2،صص387 و 388 ـ المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلاميّ،صص270 - 277.

(420)

الأمر الثاني:

في زنا الذمّيّ بالمسلمة

 

قال المحقّق رحمه‏الله :

«أمّا القتل فيجب على... الذمّيّ إذا زنى بمسلمة.»(1)

لا خلاف بين أصحابنا الإماميّة(2) في ثبوت القتل للذمّيّ إذا زنى بامرأة مسلمة، على كلّ حال، محصنا كان أو غير محصن، شابّا كان أو شيخا، بل ادّعى عليه الإجماع جمع من الأصحاب(3)، وكان على المسلمة الحدّ إذا طاوعته، إمّا الرجم أو الجلد على ما تستحقّه من الحدّ.

نعم، يأتي الكلام السابق عن ابن إدريس رحمه‏الله ومن تبعه هنا وفي الأمر الآتي أيضا من تغليظ عقوبته بالجلد والقتل إذا لم يكن محصنا، والجلد والرجم إذا كان كذلك، ويأتي أيضا كلام الشهيدين رحمهماالله من تغليظها بالجلد والقتل مطلقا.

قال السيّد المرتضى رحمه‏الله : «وممّا انفردت به الإماميّة، القول بأنّ الذمّيّ إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه، وأقيم على المسلمة الحدّ، إن كانت محصنة جلدت ثمّ رجمت، وإن كانت غير محصنة جلدت مائة جلدة، ولم نعرف موافقا من باقي الفقهاء في ذلك. والوجه في


1 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141.

2 ـ راجع: المصادر المنقولة في الأمر الأوّل، «الزنا بذات المحرم».

3 ـ راجع: غنية النزوع،ص421 ـ الانتصار،ص526، مسألة 290 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 520 ـ جواهر الكلام،ج41،ص313.

(421)

صحّة قولنا ـ زائدا على إجماع الطائفة ـ أنّ هذا الفعل من الذمّيّ خرق للذمّة وامتهان للإسلام، وجرأة على أهله، ولا خلاف أنّ من خرق الذمّة كان مباح الدم. فإن قيل: كيف يقتل من لم يكن قاتلاً؟ قلنا: كما نقتله مع الإحصان وليس بقاتل، ويقتل المرتد وليس بقاتل. وبعد فإذا جاز أن يغلّظ في الشريعة حكم الزنا في المحصن حتّى يلحق بأخذ النفس، فما المنكر من أن يغلّظ أيضا زنا الذمّيّ بالمسلمة حتّى يلحق بوجوب تناول النفس.»(1) ونحوه كلام ابن زهرة رحمه‏الله (2).

وقال العلاّمة الحلّي رحمه‏الله في عداد من يقتل: «الثاني: الذمّيّ إذا زنى بمسلمة، سواء كان بشرائط الذمّة أو لا، وسواء أكرهها أو طاوعته. أمّا لو عقد عليها فإنّه باطل، وفي إلحاقه بالزاني مع جهله بالتحريم عليه إشكال.»(3)

وقال الشهيد الثاني رحمه‏الله : «وكذا يثبت الحدّ بالقتل للذمّيّ إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة، عاقدا عليها أم لا. نعم لو اعتقده حلالاً بذلك لجهله بحكم الإسلام احتمل قبول عذره ـ لأنّ الحدّ يدرأ بالشبهة ـ وعدمه ـ للعموم ـ ولا يسقط عنه القتل بإسلامه.»(4)

أقول: ويدلّ على الحكم المذكور مضافا إلى الإجماع، ما رواه حنان بن سدير، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «سألته عن يهوديّ فجر بمسلمة، قال: يقتل.»(5)

والحديث موثّق بـ : «حنان بن سدير»، إذ وثّقه الشيخ رحمه‏الله في الفهرست(6)، إلاّ أنـّه نقل


1 ـ الانتصار، المصدر السابق.

2 ـ غنية النزوع،ص421.

3 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص526.

4 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص65.

5 ـ وسائل الشيعة، الباب 36 من أبواب حدّ الزنا،ح1،ج28،ص141.

6 ـ الفهرست،ص64، الرقم 244.

(422)

الكشّيّ رحمه‏الله (1) عن حمدويه، أنـّه ذكر عن أشياخه أنـّه واقفيّ، أدرك أبا عبداللّه‏ عليه‏السلام ولم يدرك أبا جعفر عليه‏السلام . وذكر النجاشي أنه عمّر عمرا طويلاً(2).

والحديث مطلق يشمل من عمل بسائر شرائط الذمّة ومن لم يعمل. وهو وإن كان مورده اليهوديّ، إلاّ أنّ المتفاهم منه عرفا مطلق من لا يجوز قتله من الكفّار.

ويؤيّد ذلك بما يأتي من خبر جعفر بن رزق اللّه‏ في نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة. وأيضا بما رواه الأصبغ بن نباته، قال: «أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ، وكان أمير المؤمنين عليه‏السلام حاضرا، فقال: يا عمر! ليس هذا حكمهم. قال: فأقم أنت الحدّ عليهم. فقدّم واحدا منهم فضرب عنقه وقدّم الآخر فرجمه... فقال أمير المؤمنين عليه‏السلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيّا فخرج عن ذمّته، لم يكن له حدّ إلاّ السيف...»(3)

والحديث ضعيف بـ : «محمّد بن فرات بن أحنف».

والموجود في أكثر الفتاوى وإن كان لفظ الذمّيّ، إلاّ أنـّه يستفاد منها حكم سائر الكفّار بطريق الأولويّة، ولكون الكفر ملّة واحدة.

ثمّ إنّه لا دليل على ما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه‏الله من احتمال قتل المسلمة إن زنت بالذمّيّ، حيث قال: «ويحتمل قتل المسلمة مثل الذمّيّ إن زنت به، ولزوم ما تقرّر للزانية من الجلد والرجم.»(4) بل عليها ما تستحقّه من الحدّ.

وأمّا نظريّة فقهاء العامّة، فقال شمس الدين السرخسي: «وإذا زنى الحربيّ المستأمن بالمسلمة أو الذمّيّة فعليها الحدّ، ولا حدّ عليه في قول أبي حنيفة. وقال محمّد: لا حدّ على واحد منهما، وهو قول أبي يوسف الأوّل، ثمّ رجع وقال: يحدّان جميعا. أمّا المستأمن فعند


1 ـ إختيار معرفة الرجال،ص555، الرقم 1049.

2 ـ رجال النجاشي،ص146، الرقم 378.

3 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح16،ج28،ص66.

4 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص54.

(423)

أبي حنيفة ومحمّد لا تقام عليه الحدود التي هي للّه‏ تعالى خالصا كحدّ الزنا والسرقة وقطع الطريق، وفي قول أبي يوسف الآخر والشافعي: يقام الحدّ عليه كما يقام على الذمّيّ، لأنـّه مادام في دارنا فهو ملتزم أحكامنا فيما يرجع إلى المعاملات كالذمّيّ. ألا ترى أنـّه يقام عليه القصاص، وحدّ القذف، ويمنع من الربا، ويجبر على بيع العبد المسلم والمصحف إذا اشتراه، كما يجبر عليه الذمّيّ، وهذا لأنّ هذه الحدود تقام صيانة لدار الإسلام، فلو قلنا لا تقام على المستأمن يرجع ذلك إلى الاستخفاف بالمسلمين، وما أعطيناه الأمان ليستخفّ بالمسلمين، بخلاف حدّ شرب الخمر فإنّه لا يقام على الذمّيّ، وهذا لأنّهما يعتقدان إباحة شرب الخمر وإنّما أعطيناهم الأمان على أن نتركهم وما يدينون.»(1)

وقال الدكتور أحمد الحصري في عداد اشتراط الإسلام من شروط وجوب حدّ الزنا: «... قال ربيعة: إنّ الذمّيّ إذا زنى بمسلمة يعتبر ذلك منه نقضا للعهد... وفي المذهب رأي يقول: إذا زنى الذمّيّ بحرّة مسلمة يقتل إذا أكرهها على الزنا، لأنّ فعله هذا يكون منه نقضا للعهد، فإن أكره أمة مسلمة ففي قتله قولان.»(2)

ويظهر من ملاحظة كلمات فقهاءهم أنـّهم لم يذهبوا إلى وجوب قتل الذمّيّ إذا زنى بمسلمة من دون إكراهها على الزنا.

ثمّ بقي هنا مطلب نذكره في الفرع التالي:

 

فرع: في سقوط الحدّ عن الذمّيّ بإسلامه

إذا زنى الذمّيّ بمسلمة ثمّ أسلم، فهل يسقط القتل عنه أو لا؟ وهل يفرق في ذلك بين ما إذا أسلم بعد ثبوت الزنا عند الحاكم وبين ما إذا أسلم قبل ثبوته؟


1 ـ كتاب المبسوط،ج5،صص55 و 56.

2 ـ السياسة الجزائيـّة،ج2،ص39.

(424)

قال الشيخ الطوسي رحمه‏الله : «فإن أسلم الذمّيّ لم يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل، ووجب قتله على كلّ حال.»(1) ومثله كلام ابن إدريس، وابن سعيد الحلّي، والعلاّمة، والشهيد الثاني رحمهم‏الله (2).

وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه‏الله : «فإن أسلم، قُبل إسلامه أجريت عليه أحكامه، ولم يدرئ ذلك عنه الحدّ.»(3)

وإطلاق كلامهم يشمل ما إذا أسلم بعد ثبوت الزنا عند الحاكم وقبله.

وقال المفيد رحمه‏الله : «فإن أسلم عند إقامة الحدّ عليه، قُبل إسلامه وأمضي فيه الحدّ بضرب عنقه، ولم يمنع إظهاره الإسلام من قتله، فإن كان قد أسلم فيما بينه وبين اللّه‏ عزّ وجلّ فسيعوّضه على قتله بأكثر ممّا ناله من الألم به ويدخله الجنّة بإسلامه. وإن كان إنّما أراد دفع الحدّ عنه بإظهاره خلاف ما يبطن من الكفر لم ينفعه ذلك، وأقيم حدّ اللّه‏ تعالى عليه وإن رغم أنفه، وبطلت حيلته في دفع العقاب عنه.»(4)

وظاهر كلامه عدم سقوط القتل بالإسلام عند إقامة الحدّ، والإسلام لا يخلو غالبا من قصد الخلاص من الحدّ حينئذٍ ودفعه عنه.

ثمّ إنّه قد يستدلّ لعدم سقوط القتل عنه إذا أسلم بعد ثبوت الزنا عند الحاكم، بإطلاق موثّقة حنان بن سدير السابقة، وبرواية جعفر بن رزق اللّه‏، حيث قال: «قدّم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه وفعله. وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا. فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه‏السلام وسؤاله عن ذلك. فلمّا قدم الكتاب


1 ـ النهاية،ص693.

2 ـ راجع: كتاب السرائر،ج3،ص437 ـ الجامع للشرائع،ص549 ـ تحرير الأحكام،ج5،ص317، الرقم 6767 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص65.

3 ـ الكافي في الفقه،ص406.

4 ـ المقنعة،ج783.

(425)

كتب أبو الحسن عليه‏السلام : يضرب حتّى يموت. فأنكر يحيى بن أكثم، وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين! سله عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب، ولم تجئ به السنّة. فكتب: إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتّى يموت؟ فكتب عليه‏السلام : بسم اللّه‏ الرحمن الرحيم «فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنّا باللّه‏ وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين* فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا سنّة اللّه‏ التى قد خلت فى عباده وخسر هنالك الكافرون»(1). قال: فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات.»(2)

والحديث مجهول بـ : «جعفر بن رزق اللّه‏»، إذ لم تثبت وثاقته، ولم يرد فيه مدح.

والمذكور فيه: «الضرب حتّى يموت»، وهذا غير القتل المذكور في فتاوى الأصحاب.

والمستفاد من الرواية بقرينة استنادها إلى الآية الشريفة، هو عدم إحراز الإسلام الواقعيّ في ذلك الحين، فلذلك لا يعبأ به، فلا يدلّ على عدم سقوط الحدّ عنه وإن كان إسلامه واقعيّا وعلمنا به من الدلائل والقرائن الخارجيّة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الموثّقة، لأنـّا لا نطمئنّ أنّ الإمام عليه‏السلام كان في مقام البيان لهذه الجهة حتّى نتمسّك بإطلاق الرواية.

وليس هذا اجتهادا في قبال النصّ، بل استظهار من الرواية، وهو الحقّ أيضا، وتؤيّده قاعدة درء الحدود بالشبهات، وحديث جبّ الإسلام ما قبله، وكونه مطابقا للاحتياط المطلوب في الدماء. وليس من مذهبنا قياس الإسلام بالتوبة في عدم سقوط الحدّ عن المسلم إذا تاب بعد ثبوت الزنا عليه بالبيّنة.

وبذلك يظهر سقوط القتل عنه أيضا بطريق الأولويّة فيما إذا أسلم طوعا قبل ثبوت الزنا عند الحاكم، كما احتمله في كشف اللثام، ومال إليه صاحب الجواهر رحمه‏الله (3).


1 ـ غافر(40): 84 و 85.

2 ـ وسائل الشيعة، الباب 36 من أبواب حدّ الزنا،ح2،ج28،ص141.

3 ـ كشف اللثام،ج2،ص398 ـ جواهر الكلام،ج41،صص314 و 315.

(426)

الأمر الثالث:

في الزنا بامرأة مكرها لها

 

قال المحقّق رحمه‏الله :

«وأمّا القتل فيجب على... من زنى بامرأة مكرها لها.»(1)

لا خلاف ولا إشكال في أنـّه إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها، قتل من دون فرق في ذلك بين المحصن وغيره، بل عليه الإجماع بقسميه، المحصّل(2) والمنقول عن جماعة(3)، ويسقط عنها الحدّ.

قال الصدوق رحمه‏الله : «وإن غصب رجل امرأة فرجها قتل، محصنا كان أم غير محصن.»(4)

وقال السيّد المرتضى رحمه‏الله : «وممّا انفردت به الإماميّة، القول بأنّ من غصب امرأة على نفسها


1 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141.

2 ـ راجع: المقنعة،ص778 ـ النهاية،ص693 ـ الكافي في الفقه،ص406 ـ الوسيلة،ص410 ـ المراسم العلويّة،ص253 ـ المهذّب،ج2،ص519 ـ كتاب السرائر،ج3،ص437 ـ الجامع للشرائع،ص549 ـ المختصر النافع،ص215 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص172 ـ تبصرة المتعلّمين،ص192 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص526 ـ مسالك الأفهام،ج14،ص360 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص53 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص66 ـ جواهر الكلام،ج41،ص315 ـ جامع المدارك،ج7،ص27.

3 ـ راجع: غنية النزوع،ص421 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص70، مفتاح 520 ـ الانتصار،ص527، مسألة 291.

4 ـ المقنع،ص435.

(427)

ووطأها مكرها لها، ضربت عنقه، محصنا كان أو غير محصن، وخالف باقي الفقهاء في ذلك. دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، وأيضا أنّ من المعلوم أنّ هذا الفعل أفحش وأشنع في الشريعة وأغلظ من الزنا مع التراضي، فيجب أن يكون الحدّ فيه أغلظ وأزجر.»(1)

ويدلّ على قتل من قهر المرأة على فرجها ـ مضافا إلى الإجماع ـ عدّة روايات، وهي:

1 ـ ما رواه بريد العجلي في الصحيح، قال: «سئل أبو جعفر عليه‏السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: يقتل، محصنا كان أو غير محصن.»(2)

2 ـ ما رواه جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران جميعا عن زرارة في الصحيح، قال: «قلت لأبي جعفر عليه‏السلام : الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل.»(3)

3 ـ ما رواه عليّ بن حديد عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‏السلام : «في رجل غصب امرأة فرجها [نفسها(4)]، قال: يضرب ضربة بالسيف، بالغة منه ما بلغت.»(5)

والحديث ضعيف بـ : «عليّ بن حديد»، حيث يقال: إنّه فطحيّ، وقد ضعّفه الشيخ رحمه‏الله في كتابي الحديث؛ قال في التهذيب بعد ذكر خبر يكون في سنده عليّ بن حديد عن جميل بن درّاج عن زرارة، ما هذا لفظه: «وأمّا خبر زرارة فالطريق إليه عليّ بن حديد، وهو مضعّف جدّا لا يعوّل على ما ينفرد بنقله.»(6)

وظاهر الحديث كون الحدّ هي الضربة المزبورة لا القتل، إلاّ أنّ المراد منه القتل، إذ ترتّب القتل عليه أمر عاديّ لا يتخلّف عنه عادة. هذا مضافا إلى ضعف سنده وأنـّه


1 ـ الانتصار، المصدر السابق.

2 ـ وسائل الشيعة، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا،ح1،ج28،ص108.

3 ـ نفس المصدر،ح2،صص108 و 109.

4 ـ الكافي،ج7،ص189،ح2 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص18،ح50.

5 ـ وسائل الشيعة،المصدر السابق،ح3،ص109.

6 ـ تهذيب الأحكام،ج7،ص101، ذيل ح41 ـ وراجع لمثله: الاستبصار،ج3،ص95، ذيل ح325.

(428)

لم يعمل بظاهره أحد من الأصحاب.

4 ـ ما رواه جميل عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام : «في رجل غصب امرأة نفسها، قال: يقتل.»(1)

ولا يخفى أنّ الروايات الثلاثة الأخيرة هي حديث واحد، رواه جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه‏السلام ، أو عن أحدهما عليهماالسلام ، القابل للانطباق على أبي جعفر عليه‏السلام .

5 ـ ما رواه محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «إذا كابر الرجل المرأة على نفسها، ضرب ضربة بالسيف، مات منها أو عاش.»(2)

والحديث صحيح بظاهره، إلاّ أنـّه نقل النجاشي عن أبي جعفر بن بابويه، عن ابن الوليد أنـّه قال: «ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه، لا يعتمد عليه.»(3) ولأجل هذا لم ينقل الصدوق رحمه‏الله في الفقيه حتّى رواية واحدة عن محمّد بن عيسى عن يونس، وقد روى فيه عن محمّد بن عيسى، عن غير يونس في مواضع كثيرة. وما ذهب إليه ابن الوليد رحمه‏الله ، وجهه عندنا غير ظاهر.

ولا يخفى أنّ لفظ المكابرة على نفسها كناية عن الزنا، كما أنـّه كان كذلك في التعابير الواردة في الروايات السابقة؛ مثل: «يغصب المرأة نفسها».

ثمّ إنّا ذكرنا سابقا في مسألة «من زنى بمحارمه» أنـّه إنّما صيّر إلى هذا الحكم من أجل التشديد لا التخفيف، بمعنى أنـّه إذا وقعت له جراحة شديدة بحيث لم يصل أمره إلى حدّ القتل، في مثل هذه الحالة يترك على ما هو عليه في السجن، ليعرف مرارة العذاب وشدّته، وأنـّه لا يعالج، كما لا يجهز عليه بالضرب ثانية حتّى يستريح من العذاب بالموت.

ثمّ إنّه لا وجه لاختصاص الحكم بالمكره، إذ المذكور في الأحاديث وفتاوى أكثر


1 ـ وسائل الشيعة،المصدر السابق،ح4.

2 ـ نفس المصدر،ح6.

3 ـ رجال النجاشي،ص333، الرقم 896.

(429)

قدماء الأصحاب هو غصب الفرج، وهو أعمّ من الإكراه، لشموله على الزنا بالنائمة والسكرى، والمغماة عليها المسلوبة الاختيار.

ويظهر من إطلاق النصوص كما صرّح به في كلمات الفقهاء أنـّه لا فرق في الحكم المذكور بين الشيخ والشابّ، والحرّ والعبد، والمسلم والكافر، كما أنـّه لا فرق بين المحصن وغيره بتصريح صحيحة بريد العجلي الماضية وكلمات الأصحاب.

وأمّا العامّة فيجد المتتبّع في كتبهم أنـّه إذا استكره الرجل المرأة على الزنا، أقيم عليه الحدّ، مثل ما إذا طاوعته المرأة، ولم يذكروا عقوبة القتل قطّ.

نعم، ذكر بعضهم أنّ جنايته إذا استكرهها أغلظ من جنايته إذا طاوعته.(1)

ثمّ بقي هنا مسألتان نأتي بهما من خلال الفرعين الآتيين:

 

الفرع الأوّل: في قتل المرأة إذا أكرهت الرجل على الزنا

احتمل الشهيد الثاني رحمه‏الله (2) إلحاقها بالرجل في الحكم المذكور، ولم يذكر وجها لهذا الاحتمال، وليس له وجه ظاهر إلاّ على رأي من يعمل بالقياس الباطل، لأنّ الأخبار المشار إليها وردت في الرجل المكره للمرأة، فلا تشمل المرأة المكرهة للرجل على الزنا، والأصل أيضا عدمه.

 

الفرع الثاني: في قتل من زنى بالصغيرة مكرها لها

فقد يقال: الحكم في الأخبار الماضية، وكذا في فتاوى الأصحاب، معلّق على المرأة، وهي لا تتناول الصغيرة، ففي إلحاقها بالمرأة في الحكم المذكور نظر، من فقد النصّ


1 ـ كتاب المبسوط للسرخسي،ج9،ص54 ـ الفقه على المذاهب الأربعة،ج5،ص96.

2 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص68.

(430)

وأصالة العدم.

ولكن نقول: إنّ ذكر المرأة في الأخبار الماضية، ليس للاحتراز عن نحو الصبيّة، بل هي كناية عن جنس الأنثى، سواء أكانت صغيرة أم شابّة أم شيخة، نظير ما يقال في رجل شكّ بين ثلاث وأربع مثلاً، حيث إنّ الرجل حاكٍ عن الشاكّ أيّا من كان، والاعتبار أيضا كما ذكره الشهيد الثاني رحمه‏الله (1) يساعد الإلحاق، حيث إنّ ارتكاب هذا الفعل مع الصغيرة أفحش والتحريم فيها أقوى.


1 ـ نفس المصدر،ص67.

(431)

(432)




  الفصل الثاني: في الرجم 



الفصل الثاني:

في

الرجم

(433)

(434)

قال المحقّق رحمه‏الله :

 

«وأمّا الرجم: فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة. فإن كان شيخا أو شيخة، جلد ثمّ رجم، وإن كان شابّا، ففيه روايتان: إحداهما يرجم لا غير، والأخرى يجمع له بين الحدّين، وهو أشبه.

ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة، فعليه الحدّ لا الرجم؛ وكذا المرأة لو زنى بها طفل. ولو زنى بها المجنون، فعليها الحدّ تامّا، وفي ثبوته في طرف المجنون تردّد، المرويّ أنـّه يثبت.»(1)


1 ـ شرائع الإسلام،ج4،صص141 و 142.

(435)

الرجم

 

 

نبحث عن مطالب هذا الفصل ضمن أمور:

 

 

الأمر الأوّل: في ثبوت الرجم في الشريعة

 

لا خلاف ولا إشكال في أنّ الرجم عقوبة للزاني المحصن، رجلاً كان أو امرأة، بل عليه الإجماع المحصّل والمنقول(1)، بل عليه اتّفاق المسلمين(2)، إلاّ طائفة الأزارقة من الخوارج، حيث أنكروا عقوبة الرجم، ومذهبهم يقوم على جلد المحصن وغير المحصن والتسوية بينهما في العقوبة، وخلافهم غير معتدّ به وقد انقرضوا.

ومعنى الرجم، القتل رميا بالحجارة، ولم يرد في القرآن شيء عنه.

وأمّا ما رواه عبداللّه‏ بن سنان في الحسن، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام قال: «الرجم في القرآن قول اللّه‏ عزّ وجلّ: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة.»(3) وكذا ما رواه سليمان بن خالد، قال: «قلت لأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام : في القرآن رجم؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة.»(4) فلعلّ تلك الزيادة كانت تفسيرا بعنوان التأويل، وكانت بعنوان الشروح والمخصّصات والمقيّدات الجارية


1 ـ غنية النزوع،صص422 و 423.

2 ـ التشريع الجنائيّ الاسلإميّ،ج1،ص640؛ و ج2،ص384 ـ الفقه على المذاهب الأربعة،ج5،ص59.

3 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح4،ج28،ص62.

4 ـ نفس المصدر،ح18،ص67.

(436)

على لسان رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم بعنوان شرح الآيات وتفسيرها، والكتّاب كانوا يكتبونها مع الميز عن آيات الكتاب العزيز، وليس من القرآن نفسه، وإلاّ فتحريف القرآن ممنوع جدّا، سواء كان بالزيادة أم بالنقص. وقد نقل المحقّق الخوئي عن المحقّق الكلباسي رحمهماالله أنـّه قال: «إنّ الروايات الدالّة على التحريف مخالفة لإجماع الأمّة إلاّ من لا اعتداد به... إنّ نقصان الكتاب ممّا لا أصل له، وإلاّ لاشتهر وتواتر، نظرا إلى العادة في الحوادث العظيمة، وهذا منها، بل أعظمها.»(1)

ثمّ إنّه شدّدت الشريعة عقوبة المحصن للإحصان، لأنّ الإحصان يصرف الشخص عادة عن التفكير في الزنا. فإن فكر فيه بعد ذلك فإنّما يدلّ تفكيره فيه على قوّة اشتهاءه للّذّة المحرّمة، فوجب أن توضع له عقوبة فيها من قوّة الألم وشدّة العذاب بحيث إذا فكر في هذه اللذّة المحرّمة وذكر معها العقوبة المقرّرة، تغلب التفكير في الألم الذي يصيبه من العقوبة على التفكير في اللذّة التي تصيبه من الجريمة.

وتدلّ على ثبوت أصل الرجم، روايات كثيرة من الخاصّة، متفرّقة في أبواب الزنا، وقد مرّ بعضها في الأبحاث السابقة. وسيأتي بعض آخر منها في المباحث الآتية.

وأيضا روت العامّة روايات كثيرة عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم في هذا المجال، ولا بأس بذكر بعضها هنا، وهي:

1 ـ ما رواه عثمان بن عفّان عن رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنـّه قال: «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلاّ في إحدى ثلاث: رجل زنى وهو محصن فرجم، أو رجل قتل نفسا بغير نفس، أو رجل إرتدّ بعد إسلامه.»(2)

2 ـ ما رواه عبداللّه‏ بن مسعود عن النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنـّه قال: «لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد


1 ـ البيان في تفسير القرآن،ص234.

2 ـ سنن ابن ماجة، الباب 1 من أبواب كتاب الحدود،ج2،ص847،ح2533.

(437)

أن لا إله إلاّ اللّه‏ وأنـّي رسول اللّه‏، إلاّ أحد ثلاثة نفر: النفس بالنفس، والثيّب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة.»(1)

3 ـ ما رواه عبادة بن الصامت عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنـّه قال: «خذوا عنّي، قد جعل اللّه‏ لهنّ سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة، والثيّب بالثيّب جلد مائة والرجم.»(2)

4 ـ ما رواه أبو هريرة وغيره من قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم : «اغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها.»(3)

وقد أثر عن الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنـّه أمر برجم ماعز بن مالك، والغامديّة وصاحبة العسيف، واليهوديّ واليهوديّة(4)، ونقل ذلك عن عليّ عليه‏السلام (5) أيضا.

فالرجم سنّة فعليّة وسنّة قوليّة في وقت واحد.

ثمّ إنّه قد يظهر من بعض الروايات أنّ الرجم كان ثابتا في التوراة، إلاّ أنّ اليهود تركوا العمل به، ولذا قال النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم عند رجم يهوديّ زنى: «اللهمّ إنّي أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه.»(6)

وروي عن ابن عمر أنـّه قال: «إنّ اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم فذكروا له أنّ رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الزنا؟ فقالوا:


1 ـ نفس المصدر،ح2534.

2 ـ نفس المصدر، الباب 7 منها،ص852،ح2550.

3 ـ نفس المصدر،ح2549.

4 ـ نفس المصدر، الباب 9 منها،ص854،ح2554 و 2555؛ وأيضا: الباب 10 منها،ح2556 و 2557.

5 ـ وسائل الشيعة، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا،ح4،ج28،صص99 و 100؛ وأيضا: الباب 16 منها،ح1 و 2 و 5، صص103 و 105 و 107.

6 ـ سنن ابن ماجة، الباب 10 من كتاب الحدود،ص855،ح2558 ـ سنن أبي داود، باب في رجم اليهوديّين،ج4،ص154،ح4447.

(438)

نفضحهم ويجلدون. فقال عبداللّه‏ بن سلام: كذبتم، إنّ فيها الرجم، فأتوا بالتوراة، فنشروها، فجعل أحدهم يده على آية الرجم، ثمّ جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبداللّه‏ بن سلام: ارفع يدك، فرفعها، فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمّد! فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم فرجما.»(1)

وفي الأخير نذكر كلام الشيخ الطوسي رحمه‏الله في الخلاف، حيث لا يخلو عن فوائد، قال: «يجب على الثيّب الرجم؛ وبه قال جميع الفقهاء. وحكي عن الخوارج أنـّهم قالوا: لا رجم في شرعنا، لأنـّه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنّة المتواترة. دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا روى عبادة بن الصامت... وزنى ماعز، فرجمه رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ، ورجم الغامديّة، وعليه إجماع الصحابة. وروي عن نافع، عن ابن عمر أنّ النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم رجم يهوديّين زنيا. وروي عن عمر أنـّه قال: لولا أنـّني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن، لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتّة نكالاً من اللّه‏(2). وروي أنّ عليّا عليه‏السلام جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب اللّه‏، ورجمتها بسنّة رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم . فقد ثبت ذلك بالسنّة وإجماع الصحابة.»(3)

وبالجملة، فالرجم وإن لم يذكر في القرآن، إلاّ أنـّه ثبت بالسنّة المتواترة واتّفاق المسلمين.

 

 

الأمر الثاني: في الجمع بين الرجم والجلد

 

وقع الكلام في أنـّه هل للزاني والزانية عقوبة واحدة وهي الرجم، سواء كانا شيخا


1 ـ سنن أبي داود، المصدر السابق،ص153،ح4446.

2 ـ راجع: سنن أبي داود،ج4،ص145، الرقم 4418.

3 ـ كتاب الخلاف،ج5،صص365 و 366، مسألة 1.

(439)

وشيخة، أم شابّا وشابّة ،أو لهما عقوبتان: الجلد والرجم، أو أنّ هناك تفصيل بين الشيخ والشابّ والشيخة والشابّة؟

في المسألة أربعة أقوال:

القول الأوّل: الرجم فقط دون الجلد مطلقا؛ وهذا قول أكثر العامّة، وهو الظاهر من إطلاق كلام ابن عقيل العمّاني، حيث قال: «وحدّ الزاني عند آل الرسول عليهم‏السلام إذا كانا بكرين، جلدا مائة ونفيا سنة، وحدّ المحصن إذا زنيا الرجم»(1) ولم يتعرّض للجلد.

ويظهر ذلك أيضا من إطلاق كلام الصدوق رحمه‏الله في الهداية(2).

القول الثاني: الرجم والجلد لهما من غير تفصيل بين الشيخ والشابّ؛ وهذا القول لعلّه المشهور بين فقهاءنا على ما صرّح به العلاّمة رحمه‏الله في التحرير(3)، وهو قول المفيد، والشيخ الطوسي في التبيان، والسيّد المرتضى، وابن إدريس، وسلاّر، وابن الجنيد، والمحقّق الحلّي في كتابيه، والعلاّمة في كتبه، وولده فخر الإسلام، والشهيدين، وابن فهد الحلّي، والفاضل الآبي، وصاحب الجواهر رحمهم‏الله (4).

وهنا نكتفي بذكر كلام السيّد المرتضى رحمه‏الله ، قال: «وممّا ظنّ انفراد الاماميّة به، وأهل الظاهر يوافقونهم فيه، القول بأنـّه يجمع على الزاني المحصن بين الجلد والرجم، يبدأ


1 ـ راجع: مختلف الشيعة،ج9،ص147، مسألة 8.

2 ـ راجع: الهداية في ضمن الجوامع الفقهيّة،ص61.

3 ـ تحرير الأحكام،ج5،ص317، الرقم6768.

4 ـ راجع: المقنعة،ص775 ـ تفسير التبيان،ج7،ص359 ـ كتاب السرائر،ج3،صص438 - 440 ـ المراسم العلويّة،ص254 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص141 ـ المختصر النافع،ص215 ـ مختلف الشيعة،ج9،ص147 و 149، مسألة 8 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص173 ـ تبصرة المتعلّمين،ص193 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص527 ـ إيضاح الفوائد،ج4،ص478 ـ اللمعة الدمشقيّة،ص254 ـ غاية المراد،ج4،ص200 ـ حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد،ج4،ص198 ـ المقتصر،ص400 ـ كشف الرموز،ج2،ص546 ـ جواهر الكلام،ج41،ص320.

(440)

بالجلد ويثنّى بالرجم، وداود مع أهل الظاهر يوافقونهم على ذلك، وخالف باقي الفقهاء وقالوا: لا يجتمع بين الجلد والرجم، بل يقتصر في المحصن على الرجم. دليلنا: إجماع الطائفة...»(1)

القول الثالث: الرجم والجلد في الشيخ والشيخة، والرجم فقط في الشابّ والشابّة؛ وهذا قول الشيخ الطوسي رحمه‏الله في النهاية والخلاف وكتابي الأخبار(2)، وبني حمزة والبرّاج وزهرة(3)، وأبي الصلاح الحلبي وابن سعيد الحلّي والمحقّق الخميني والمحقّق الخوئي رحمهم‏الله (4).

قال الشيخ رحمه‏الله في الخلاف: «المحصن إذا كان شيخا أو شيخة فعليهما الجلد والرجم، وإن كان شابّين فعليهما الرجم بلا جلد. وقال داود وأهل الظاهر: عليهما الجلد والرجم، ولم يفصّلوا؛ وبه قال جماعة من أصحابنا. وقال جميع الفقهاء: ليس عليهما إلاّ الرجم دون الجلد. دليلنا: قوله تعالى: «الزانية والزانى فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة» ولم يفصّل. وروى عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم خذوا عنّي، قد جعل اللّه‏ لهنّ سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيّب بالثيّب جلد مائة ثمّ الرجم؛ وفيه إجماع الصحابة. وروي أيضا: إنّ عليّا عليه‏السلام جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدّها حدّين؟ فقال: جلدتها بكتاب اللّه‏، ورجمتها بسنّة


1 ـ الانتصار،ص516، مسألة 284.

2 ـ النهاية،ص693 ـ كتاب الخلاف،ج5،صص366 و 367، مسألة 2 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص6، ذيل ح18 ـ الاستبصار،ج4،ص202، ذيل ح9.

3 ـ الوسيلة،ص411 ـ المهذّب،ج2،ص519 ـ غنية النزوع،صص422 و 423.

4 ـ الكافي في الفقه،ص405 ـ الجامع للشرائع،ص550 ـ تحرير الوسيلة،ج2،ص463 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،صص195 و 196، مسألة 154.

(441)

رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم .»(1)

ولا يخفى أنّ الأدلّة المذكورة في كلام الشيخ رحمه‏الله سيقت لردّ كلام فقهاء العامّة القائلين بعدم الجمع بين الجلد والرجم، وليست مسوقة لإثبات أصل المسألة.

القول الرابع: الرجم فقط إذا كان الزاني محصنا والطرف الآخر غير محصن، والرجم والجلد إذا كان كلاهما محصنين؛ وهو الظاهر من كلام الصدوق رحمه‏الله ، حيث قال: «فإن زنى رجل بامرأة وهي محصنة والرجل غير محصن، ضرب الرجل الحدّ مائة جلدة، ورجمت المرأة، وإذا كانت المرأة غير محصنة والرجل محصن، رجم الرجل، وضربت المرأة مائة جلدة، وإن كانا محصنين، ضربا مائة جلدة، ثمّ رجما.»(2)

ولا يخفى أنـّه إن كان الظاهر هو المراد من العبارة فلا قائل به ولا دليل عليه.

اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّ مستنده قول النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم : «... الثيّب بالثيّب جلد مائة والرجم»(3)، حيث إنّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم جعل الحكم المذكور بما إذا زنى المحصن بالمحصنة.

وفيه: أنـّه ورد من طرق العامّة وليس بحجّة لنا.

أقول: هذه خلاصة تحرير الخلاف في المسألة، والظاهر عدم ثبوت إجماع أو شهرة معتبرة فيها، فالمهمّ هنا ذكر أحاديث الباب، لأنـّها المستندة الوحيدة، وهي على ثلاث طوائف:

الطائفة الأولى: ما يدلّ بظاهره على الرجم فقط، شيخا كان أو شابّا، وهي:

1 ـ ما رواه أبو بصير في الصحيح، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «الرجم حدّ اللّه‏ الأكبر، والجلد حدّ اللّه‏ الأصغر، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.»(4)


1 ـ كتاب الخلاف، المصدر السابق.

2 ـ المقنع،ص428.

3 ـ سنن ابن ماجة،ج2،صص852 و 853،ح2550.

4 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح1،ج28،ص61.

(442)

2 ـ ما رواه سماعة في الموثّق، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم.»(1)

3 ـ ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبان، عن أبي العباس في الصحيح، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام قال: «رجم رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ولم يجلد. وذكروا أنّ عليا عليه‏السلام رجم بالكوفة وجلد، فأنكر ذلك أبو عبداللّه‏ عليه‏السلام وقال: ما نعرف هذا. قال يونس: أي لم نحدّ رجلاً حدّين في ذنب واحد.»(2)

قال الشيخ الطوسي رحمه‏الله في شرح الحديث: «الذي ذكره يونس ليس في ظاهر الخبر، ولا فيه ما يدلّ عليه، بل الذي فيه أنـّه قال: ما نعرف هذا. ويحتمل ذلك أن يكون إنّما أراد ما نعرف أنّ رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم رجم ولم يجلد؛ لأنـّه قد تقدّم ذكر حكمين من السائل: أحدهما عن رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ، والآخر عن أمير المؤمنين عليه‏السلام ، وليس بأن نصرف قوله: «ما نعرف هذا» إلى أحدهما بأولى من أن نصرف إلى الآخر...»(3)

وفيه: أنّ الخبر كالصريح في أنّ حكاية فعل الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم من كلامه عليه‏السلام لا من كلام السائل، وعلى هذا فلا يصحّ هذا الحمل كما ذكره المجلسي رحمه‏الله (4).

نعم، حمله الشيخ رحمه‏الله ثانيا على نفي الوقوع خارجا في زمان عليّ عليه‏السلام وأنـّه لم يتّفق في زمانه عليه‏السلام من وجب عليه الجلد والرجم معا. وهذا كلام جيّد، وعلى هذا لا تدلّ الصحيحة على نفي تشريع الرجم والجلد معا؛ إلاّ أنـّه سيأتي في أخبار الطائفة الثالثة أنّ عليّا عليه‏السلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، لكنّه ضعيف سندا.

4 ـ ما رواه يونس عمّن رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‏السلام ، قال: «المحصن يرجم،


1 ـ المصدر السابق،ح3،ص63.

2 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص6،ح19 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح5،صص62 و 63.

3 ـ تهذيب الأحكام،المصدر السابق،صص6 و 7.

4 ـ ملاذ الأخيار،ج16،ص16.

(443)

والذي قد أملك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة.»(1)

والخبر مرسل في نقل الكليني رحمه‏الله ، إلاّ أنّ السند في نقل الشيخ الطوسي رحمه‏الله هكذا: «يونس عن زرارة»(2)، وحينئذٍ فالسند بظاهره صحيح، ولا يخفى أنـّه ينقل يونس عن زرارة في موارد كثيرة.

5 ـ ما رواه زرارة في الموثّق الحسن، عن أبي جعفر عليه‏السلام ، قال: «قضى عليّ عليه‏السلام في امرأة زنت فحبلت، فقتلت ولدها سرّا، فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثمّ رجمت، وكانت أوّل من رجمها.»(3)

وفي التهذيب والاستبصار: «وكان أوّل من رجمها»(4) بدل «كانت...»، وشرحه المجلسي رحمه‏الله بقوله: «أي ابتدأ عليه‏السلام بالرجم قبل سائر الناس، وحمل على أنّ الزنا كان قد ثبت بالإقرار وإلاّ كان الواجب أو الأولى أن يبدأ الشهود به.»(5)

ويحمل الحديث على كون المرأة محصنة، ولكن معلوم أنـّها لم تكن شيخة، وذلك بقرينة صيرورتها حاملاً، وكان الجلد لقتل ولدها، والرجم لزناها حيث كانت محصنة، ويدلّ على ذلك خبر محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه‏السلام ، قال: «سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت، فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّا، فقال: تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، وترجم لأنـّها محصنة. قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّا، قال: تجلد مائة لأنـّها زنت، وتجلد مائة لأنـّها قتلت ولدها.»(6)


1 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح6،ج28،ص63.

2 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص3،ح8.

3 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح13،ص65.

4 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص5،ح15 ـ الاستبصار،ج4،ص201،ح755.

5 ـ ملاذ الأخيار،ج16،ص13.

6 ـ وسائل الشيعة، الباب 37 من أبواب حدّ الزنا،ح1،ج28،ص142.

(444)

6 ـ ما رواه محمّد بن الفرات عن الأصبغ بن نباته، قال: «أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ، وكان أمير المؤمنين عليه‏السلام حاضرا، فقال: يا عمر! ليس هذا حكمهم. قال: فأقم أنت الحدّ عليهم. فقدّم واحدا منهم، فضرب عنقه، وقدّم الآخر فرجمه... فقال أمير المؤمنين عليه‏السلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيّا فخرج عن ذمّته لم يكن له حدّ إلاّ السيف، وأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم...»(1)

ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة محمّد بن مسلم(2)، ومعتبرة إسماعيل بن أبي زياد السكوني(3)، وغير ذلك ممّا يجده المتصفّح من تضاعيف الأخبار، وأيضا يدلّ على ذلك فعله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وفعل أمير المؤمنين عليه‏السلام على ما نقل من أمرهما في موارد برجم من أقرّ عندهما أربعة مرّات، من دون الأمر بالجلد أيضا.

الطائفة الثانية: ما يدلّ على الجلد والرجم مطلقا، وهي:

1 ـ ما رواه الشيخ الطوسي رحمه‏الله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‏السلام ، قال: «المحصن يجلد مائة ويرجم، ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى، والتي قد أملكت ولم يدخل بها تجلد مائة وتنفى.»(4)

ورواه الكليني رحمه‏الله (5) أيضا مع تفاوت، إلاّ أنـّه ترك صدر الرواية إلى قوله: «ومن لم يحصن».

والسند ضعيف بـ : «موسى بن بكر» حيث إنّه واقفيّ ولم يرد فيه مدح ولا توثيق.

2 ـ ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه‏السلام : «في المحصن والمحصنة


1 ـ نفس المصدر، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح16،ص66.

2 ـ نفس المصدر، الباب 2 منها،ح9،ص71.

3 ـ نفس المصدر، الباب 8 منها،ح5،ص80.

4 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص4،ح12.

5 ـ الكافي،ج7،ص177،ح6.

(445)

جلد مائة، ثمّ الرجم.»(1) ومثله ما رواه عليّ بن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‏السلام (2).

3 ـ ما رواه الفضيل في الصحيح، قال: «سمعت أبا عبداللّه‏ عليه‏السلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ... إلاّ الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه إلاّ أن يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة، ثمّ يرجمه.»(3)

4 ـ ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي: «إنّ عليّا عليه‏السلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدّها حدّين! فقال: جلدتها بكتاب اللّه‏ ورجمتها بسنّة رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم .»(4)

والحديث ضعيف سندا، وتعليله عامّ إن لم تكن سراجة شابّة، وإلاّ كان نصّا. وفيه إيماء إلى أنّ ذلك مقتضى عموم كلّ من الجلد والرجم، ولذا ذكر المحقّق الأردبيلي رحمه‏الله أنـّه قد يستدلّ القائلون بوجوب الجلد والرجم مطلقا بأنـّه ورد الجلد في قوله تعالى: «الزانية والزانى فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة»(5)، وهو بظاهره العموم عرفا، لا لكون اللام في المفرد للعموم على ما قيل، لما ثبت خلافه في الأصول؛ هذا من جانب، ومن جانب آخر، وردت الأخبار برجم المحصنة والمحصن، ولا منافاة بينهما، فيجب أن يعمل بهما مهما أمكن، وذلك ممكن في المقام، فيقال به(6).

الطائفة الثالثة: ما يدلّ على التفصيل بين الشيخ والشابّ، وهي:

1 ـ ما رواه محمّد بن قيس في الحسن عن أبي جعفر عليه‏السلام ، قال: «قضى


1 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح8،صص63 و 64.

2 ـ نفس المصدر،ح14،ص65.

3 ـ نفس المصدر،ح15،صص65 و 66.

4 ـ مستدرك الوسائل، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح12،ج18،ص42.

5 ـ النور(24):2.

6 ـ راجع: مجمع الفائدة والبرهان،ج13،صص55 و 56.

(446)

أمير المؤمنين عليه‏السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها.»(1)

وفيه: أنـّه حيث لم يذكر في الرواية أنّ الشيخ والشيخة كانا محصنين، فيحتمل أن تكون الرواية مقصورة على أنـّهما إذا كانا غير محصنين جلدا، ألا ترى أنـّه قال بعد ذلك: «وقضى للمحصن الرجم».

وذكر الشيخ الطوسي رحمه‏الله (2) في توجيه الرواية على التفصيل المذكور، بأنـّه ليس يمتنع أن لم يذكر الرجم، لأنـّه ممّا لا خلاف في وجوبه على المحصن، وذكر الجلد الذي يختصّ بإيجابه عليه مع الرجم، فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما.

ويؤيّد هذا الوجه الخبر الآتي.

2 ـ ما رواه الحسن بن الحسين اللؤلوئي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «كان عليّ عليه‏السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة، وينفيهما سنة.»(3)

والخبر صحيح. والحسن بن الحسين اللؤلوئي وإن ضعّفه ابن بابويه تبعا لأستاذه محمّد بن الحسن بن الوليد رحمهماالله ، حيث استثنى من رواية محمّد بن يحيى ما تفرّد به الحسن بن الحسين، إلاّ أنـّه وثّقه النجاشي رحمه‏الله . وعبدالرحمن هو «ابن الحجّاج»، وكان أستاذ صفوان بن يحيى.

وفي دلالة الرواية إشكال، حيث إنّها مطلقة من جهة الإحصان وعدمه، في ناحية الشيخ والشيخة.


1 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا،ح2،ج28،صص61 و 62.

2 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص6.

3 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح12،ص65.

(447)

3 ـ ما رواه ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن وحمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة.»(1)

والحديث صحيح على ما في الوسائل، وعبدالرحمن هو «ابن الحجّاج»، ويروي عنه ابن أبي عمير كما صرّح به النجاشي رحمه‏الله (2)، إلاّ أنّ السند في المصدر هكذا: «عبدالرحمن بن حمّاد عن الحلبي»(3)، وعلى هذا فالسند مجهول، إلاّ أنّ من القويّ وقوع التصحيف فيه، وذلك بقرينة السند المذكور في الفقيه، حيث رواه الصدوق عن حمّاد، عن الحلبي(4).

ويرد في دلالة الحديث ما أوردناه على سابقه.

4 ـ ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن صالح بن سعد، عن محمّد بن حفص، عن عبداللّه‏ بن طلحة، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ، قال: «إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف(5) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، وإذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ونفي سنة من مصره.»(6)

والحديث ضعيف بعدّة مجاهيل في السند.

ورواه الشيخ أيضا بسند آخر عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن جعفر، عن عبداللّه‏ بن سنان.(7)

ومحمّد بن جعفر مجهول، ومن القريب أنـّه مصحف «محمّد بن حفص» الوارد في


1 ـ نفس المصدر،ح9،ص64.

2 ـ رجال النجاشي،ص238، الرقم 630.

3 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص4،ح14 ـ الاستبصار،ج4،ص201،ح754.

4 ـ من لا يحضره الفقيه،ج4،ص17،ح30.

5 ـ النَصَف: الرجل بين الحدث والمسنّ.

6 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح11،ص64.

7 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص5،ح17.

(448)

السند الأوّل، بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص في مواضع كثيرة، وقد تنبّه لذلك صاحب جامع الرواة رحمه‏الله (1).

ويفصح عن التصحيف المذكور السند في الفقيه، حيث إنّه رواه عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن حفص، عن عبداللّه‏، يعني: ابن سنان.(2)

ومحمّد بن حفص مشترك بين الممدوح ـ أعني: ابن العمري، الذي كان وكيل الناحية ـ وبين المجهول.

والحكم على الشيخ والعجوز مطلق في هذه الرواية أيضا، إذ يشمل حالة الإحصان وعدمها، أضف إلى ذلك أنـّه لم يفصّل فيها بين الشيخ والشابّ، بل التفصيل بينه وبين النصف.

أقول: هذه هي مجموعة الروايات التي استفيد منها في هذا الباب، ومقتضى الجمع بينها، هو حمل الطائفة الأولى على الشابّ والشابّة، والثانية على الشيخ والشيخة، بقرينة الطائفة الثالثة.

ولا يصحّ حمل الطائفة الأولى على التقيّة والأخذ بمفادّ الطائفة الثانية مع وجود الطائفة الثالثة وتصريحها بالتفصيل، إذ إنّ مجرّد موافقة الحديث لقول العامّة، لا يوجب الحمل على التقيّة، بل مورده فيما إذا لم يمكن الجمع الدلالي.

هذا مضافا إلى أنّ القول بعدم الجلد في الشابّ، هو مقتضى الشبهة الدارئة، بناءا على كونها أعمّ من شبهة الجاني والحاكم والعالم، وشمولها للشبهة الحكميّة والموضوعيّة كما هو مقتضى التحقيق، وقد ذكرنا الأمر فيها سابقا بما لا مزيد عليه، فراجع.(3)

   فالحقّ هو التفصيل في المسألة بمثل ما مرّ عن الشيخ رحمه‏الله في النهاية والخلاف.


1 ـ جامع الرواة،ج2،ص85.

2 ـ من لا يحضره الفقيه،ج4،ص27،ح68.

3 ـ راجع: صص89 - 94.

(449)

وبما قلناه يظهر ما في كلام المحقّق الأردبيلي رحمه‏الله ، فهو بعد أن استشكل في روايات الطائفة الثالثة سندا ودلالة قال: «وأيضا ما يدلّ على فعله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وفعل أمير المؤمنين عليه‏السلام على ما نقل أنـّهم رجموا وأمروا برجم من أقرّ عندهم أربع مرّات، مثل فعله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم مع رجل وماعز، وفعله عليه‏السلام بامرأة مرّة وبأخرى أخرى وبرجل وغير ذلك ـ وقد مرّ بعضها ـ فإنّها ظاهرة بل صريحة في عدم الجلد، بل الرجم فقط؛ فلا يبعد حمل ما ورد في الجلد والرجم معا على الجواز والاستحباب لا الوجوب. فإنّ المتبادر من الأخبار التي فيها الرجم، أنـّه فقط، وكذا المتبادر من أدلّة الجلد، أنـّه فقط، خصوصا مع المقابلة مثل: «أمّا المحصن فيرجم» ونحو ذلك. ولهذا قال المصنّف ومن قال بالجمع بينهما على المحصن، بالقتل فقط في المكره، والزاني بذات المحرم، والذمّيّ إذا زنى بالمسلمة، لأنـّه كان في دليلها القتل، والمتبادر منه أنـّه لا غير.»(1)

وأمّا العامّة فلم يفرّق جمهورهم بين عقوبة الشابّ المحصن والشيخ المحصن، بل محطّ البحث في كتبهم هو جواز الجمع بين الجلد والرجم على المحصن وعدمه.

فالمالكيّة والشافعيّة والحنفيّة قالوا: لا يجوز الجمع بين الجلد والرجم على المحصن؛ لأنّ حدّ الرجم نسخ حدّ الجلد ورفعه، ولأنّ الحدّ الأصغر ينطوي تحت الحدّ الأكبر، ولا تحصل منه الفائدة المرجوّة، وهو الزجر والإقلاع عن الذنب حيث إنّ الجاني سيموت. وهذا قول الأوزاعي، والنخعي، والزهري، وأبو ثور، وأبو إسحاق الجوزجاني، وأبو بكر الأثرم، وشمس الدين السرخسي.

والحنابلة قالوا: إنّ المحصن يجلد في اليوم الأوّل ثمّ يرجم في اليوم الثاني. وبوجوب الجمع بينهما قال جماعة أخرى، منهم ابن عبّاس، وأُبيّ بن كعب، وأبو ذرّ، ذكر ذلك عبدالعزيز عنهما واختاره، وبه قال الحسن البصري، وإسحاق، وداود، وابن المنذر، وقالوا:


1 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،صص59 و 60.

(450)

إنّه فعل عليّ عليه‏السلام ذلك. وهو رأي ابن قدامة الكبير، إذ تمسّك بآية الجلد، وقال: إنّه عامّ؛ وذكر أنـّه جاءت السنّة بالرجم في حقّ الثيّب، فوجب الجمع بينهما.

نعم، ذكروا أنـّه ذهب مسروق، وفرقة من أهل الحديث، إلى القول بالتفصيل، وأنـّه إن كان الثيّب شابّا رجم، وإن كان شيخا جلد ورجم.(1)

 

الأمر الثالث: في زنا المحصن بغير البالغة والمحصنة بغير البالغ

 

لو زنى الرجل المحصن بصبيّة، أو زنت المرأة المحصنة بطفل، ففي ثبوت الرجم وعدمه على المحصن خلاف بين فقهاءنا على ثلاثة أقوال، وهي:

القول الأوّل: عدم ثبوت الرجم، بل يجلد المحصن حدّا تامّا؛ وهذا ما حكم به الماتن رحمه‏الله في كتابيه(2)، وعليه الصدوق، والطوسي، وابن البرّاج، وابن سعيد الحلّي، والعلاّمة في كتبه، والشهيدان، والمحقّق الأردبيلي رحمهم‏الله (3).

قال الشيخ الطوسي رحمه‏الله : «وإذا زنى الرجل بصبيّة لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ، لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم، فإن أفضاها أو أعابها، كان ضامنا لعيبها. وكذلك المرأة إذا زنت بصبيّ لم يبلغ، لم يكن عليها رجم وكان عليها جلد مائة. ويجب على الصبيّ


1 ـ راجع: المغني ويليه الشرح الكبير،ج10،صص124 و 125 ـ المبسوط للسرخسي،ج9،ص37 ـ الفقه على المذاهب الأربعة،ج5،صص63 و 64 ـ بداية المجتهد،ج2،ص435 ـ المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلاميّ،صص101 - 103 ـ التشريع الجنائيّ الإسلاميّ،ج2،صص384 - 386.

2 ـ شرائع الإسلام، المصدر السابق ـ المختصر النافع،ص215.

3 ـ راجع: المهذّب،ج2،ص521 ـ الجامع للشرائع،ص552 ـ تبصرة المتعلّمين،ص193 ـ تحرير الأحكام،ج5،ص318، الرقم 6770 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص171 ـ مختلف الشيعة،ج9،ص158، مسألة 13 ـ قواعد الأحكام،ج3،ص527 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص102 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص13.

(451)

والصبيّة التأديب.»(1)

وقال الصدوق رحمه‏الله : «وإن زنى غلام صغير لم يدرك ـ ابن عشر سنين ـ بامرأة، جلد الغلام دون الحدّ، وتضرب المرأة الحدّ، وإن كانت محصنة لم ترجم، لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت. وكذلك إن زنى رجل بجارية لم تدرك ضربت الجارية دون الحدّ، وضرب الرجل الحدّ تامّا.»(2)

ومبنى قوله: «ابن عشر سنين» صحيحة أبي بصير الآتية.

القول الثاني: ثبوت الرجم للرجل المحصن والمرأة المحصنة؛ وهذا قول ابن إدريس، وأبي الصلاح الحلبي ومال إليه الشهيد الثاني رحمهم‏الله في المسالك.(3)

القول الثالث: التفصيل بين الفرضين المذكورين، وثبوت الرجم للبالغ المحصن الزاني بصبيّة، وعدم ثبوته للمرأة المحصنة الزانية بغلام، بل عليها الجلد تامّا؛ وهذا قول صاحب الجواهر، والمحقّق الخميني، والمحقّق الخوئي رحمهم‏الله (4)، وهو مختارنا فيالمسألة.

وهذا أيضا ظاهر كلام ابن زهرة، وابن الجنيد رحمهماالله .

قال ابن الجنيد رحمه‏الله : «وإذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ، رجم الرجل إن كان محصنا.»(5)

وقال ابن زهرة رحمه‏الله بعد بيان أقسام حدّ الزنا: «وسواء في ثبوت الحكم على الزاني كون


1 ـ النهاية،صص695 و 696.

2 ـ المقنع،ص432.

3 ـ راجع: كتاب السرائر،ج3،ص443 ـ الكافي في الفقه،ص405 ـ مسالك الأفهام،ج14،صص365 و 366.

4 ـ جواهر الكلام،ج41،صص320 و 321 ـ تحرير الوسيلة،ج2،ص463، مسألة 2 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1، صص198 و 199، مسألة 155 و 156.

5 ـ راجع: مختلف الشيعة،ج9،ص157، مسألة 13.

(452)


مراسم سوگواری و عزاداری سالروز شهادت امام جعفرصادق(ع) در دفتر حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی برگزار گردید.

دیدار رئيس و معاونان جهاد دانشگاهی استان قم با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار دانشجویان مسلمان ترکیه با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

تعیین مبلغ زکات فطره امسال توسط آیت‌الله العظمی موسوی‌اردبیلی(مدظله العالی)

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی) به موجب رحلت حجة الاسلام والمسلمين آقاي حاج شيخ محمد محمدي گيلاني

ملاقات مدیر کل فرهنگ و ارشاد اسلامی استان قم با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار جمع دیگری از زوار ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

دیدار جمعی از زوار ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

دیدار مدیر عامل بانک شهر و هیأت همراه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

ملاقات جمعی از فضلای پاکستان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

تشرف بانوی برزیلی به دین مبین اسلام

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی به مناسبت وقایع اخیر عراق

دیدار اعضای مرکزی حزب موتلفه اسلامی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار معاون وزیر ورزش و جوانان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی مدظله العالی

دیدار رئیس کل بانک مرکزی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار جمعی از رهبران دینی و دانشمندان آمریکایی با حضرت آیت ا... العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) در پی ارتحال حجت الاسلام والمسلمين حاج شيخ محمد حسين زرندی (رحمه الله عليه)

دیدار مسئول فعالیت‌های دینی شهرداری تهران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار دستیار ویژه رئیس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار معاون امور حقوقی رییس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار جمعی از خانواده معظم شهداء و فرزندان شاهد و جانباز شهرستان کردکوی استان گلستان با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله العالی)

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) در پی ارتحال آیت الله آقای حاج سید محمد باقر شیرازی «رحمه الله تعالی علیه»

دیدار جمعی از خانواده معظم شهداء و فرزندان شاهد و جانباز شهرستان کردکوی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

بيانات حضرت آيت الله العظمي موسوي اردبيلي (مد ظله العالي) در مورد استقلال روحانيت، مساجد و مراكز ديني

دیدار وزیر ارتباطات و فناوری اطلاعات با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار وزیر محترم بهداشت و درمان و امور پزشکی با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار دانش آموزان مدرسه راهنمایی مفید منطقه دو تهران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(دام ظله العالی)

دیدار هیئت رئیسه اتاق بازرگانی ایران با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی)

دیدار رئیس دانشگاه پیام نور کشور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار رئیس و جمعی از اعضای مؤسسه مطالعات صلح نروژ با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار جمعی از زوار کشور ترکیه با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدار دانشجویان سازمان دانشجویی حزب اسلامی کار با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

تعامل و همزیستی پیروان اسلام و مسیحیت

پیام تسلیت حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی) به مناسبت درگذشت جناب حجةالاسلام و المسلمین آقای دکتر صادقی

پیام حضرت آیت الله العظمی اردبیلی به مناسبت درگذشت حجت الاسلام والمسلمين آقاي حاج سيد محمد مهدي دستغيب

چاپ رساله توضیح المسائل حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی به زبان انگلیسی

انتشار «تفسیر سوره یس» آیت‌الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

خبرگزاري شفقنا - دسته بندی مرجعیت به اصول گرا و اصلاح طلب کار غلطی است: گفت وگوی تفصیلی و صریح با سید علی موسوی اردبیلی در باره پدر

آیین رونمایی از جدیدترین کتاب آیت الله العظمی موسوی اردبیلی با عنوان "حقوق و دادرسی کیفری در آیینه فقه"

دیدار معاون برنامه‌ریزی و نظارت راهبردی رئیس جمهور با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

دیدارمعاون رئیس جمهور در مرکز امور زنان و خانواده با حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مدظله العالی)

تشرف بانوی فیلیپینی به اسلام و مذهب جعفری

تشرف بانوی ژاپنی به دين مبين اسلام

پیام حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی (مدظله العالی) به همایش ملی صیانت از کرامت انسانی در اندیشه حقوقی اسلام که توسط کمسیون حقوق بشر اسلامی در قم برگزار گردید

بیانات حضرت آیت الله العظمی موسوی اردبیلی(مد ظله) در پایان درس خارج فقه

نرم افزار Ardebili مخصوص موبایلهای آیفون بر روی Apple Store قرار گرفت

بيانات حضرت آيت الله العظمی موسوی اردبيلی (مد ظله العالی) در درس تفسير قرآن شب های ماه مبارك رمضان


خانه ای بیست سال قبل ساخته شده و دارای حیاط است. جدیداً تعدادی مجتمع مسکونی چند طبقه دور تا دور این خانه ساخته شده و تسلط واحدهای مجتمع های مسکونی به حیاط و داخل خانه از طریق پنجره ها، موجب سلب آسایش و امنیت ساکنان این خانه که خانواده ای مذهبی و متشرّع اند گشته است. تنها راه حل رفع این مشکل، ساخت حصار و حفاظ دور تا دور خانه است. متأسفانه این خانواده تمکن مالی برای این کار را ندارند و انتظار دارند با توجه به ایجاد عسر و حرج از سوی مجتمع های مسکونی که باعث ایجاد مزاحمت و تسلط نامحرم به خانه و شکستن حریم خصوصی شده است، آنها (مجتمع های جدیدالاحداث) هزینه رفع این مشکل را تقبّل کنند. لذا از حضرتعالی تقاضا می شود بفرمایید که از منظر شرع مقدّس تکلیف چیست و رفع این مشکل به عهده چه کسی است؟

با توجه به قيام متصل به رکوع آيا مي‌توان بلافاصله بعد از سوره يا قنوت يا تسبيحات اربعه و نيز بعد از تکبيره‌الاحرام (در جماعت)،‌ به رکوع رفت يا اينکه بايد کمی مکث کرد؟

زنی که دارای بیماری روانی مستقری است، با مردی ازدواج می کند و به مرد در مورد بیماری روانیش چیزی نمی گوید. آیا زوج می تواند به استناد شرط ضمنی سلامت موجود در عقد نکاح تقاضای فسخ نکاح کند یا خیر؟

آیا استفاده از نقوش برجسته ی اماکن مذهبی چون خانه خدا و طواف کنندگان و... در مساجد جایز است؟

اگر در هنگام صحبت كردن با همسر و يا نامزد خود، متوجه شويم كه بی اختيار مايع قبل از منی (مايع شفاف و لغزنده) خارج شود چه حكمی دارد؟ آيا در اين حالت غسل جنابت واجب است؟

1- آیا سود ودیعة حج عمره در صورتی که پس‌انداز شود، خمس به آن تعلق می گیرد؟ 2- در حسابی که سود ودیعه واریز می شود، مبلغی را هم در آن پس‌انداز می‌نمایم و ماهانه بر آن مبلغ اضافه می نمایم تا در زمان مقرر جهت مابه‌التفاوت ودیعة حج پرداخت نمایم. آیا به این پول خمس تعلق می‌گیرد؟

آیا بدن شخص جنب نجس است؟ یعنی اگر دستش خیس باشد و با کسی دست بدهد و یا به شیئی دست بزند، آن شیء یا آن شخص، نجس می‎شود؟ و یا اگر بدن جنب بر اثر یک فعالیت بدنی عرق کند، لباس جنب یا هر چیزی که ممکن است با این عرق در تماس باشد نجس است؟

در کتاب‎های فقهی برای خانه خدا در مکه حریم امنی قائل شده‎اند که اگر کسی در آنجا حیوانی را صید کنند و یا باعث ریختن خونی شود و یا هر عملی که باعث شکستن حریم امن الهی شود باید دیه و یا کفاره بدهد خواهشمند است مقدار حریم جغرافیایی محدوده حرم امن الهی خانه کعبه را بر اساس اندازه کیلومتر برای بنده بنویسید.

پدر این جانب در زمان حیات خود اموال خود را به سه قسمت تقسیم کرد یک قسمت آن را به عنوان مهریة همسرش و قسمت دیگر را به کوچکترین فرزندش و قسمت سوم را نیز به این جانب صلح کرد و با انتقال سند رسمی در اختیارمان قرار داد ایشان بواسطه صلح فوق‌الذکر این جانب را مکلف به انجام واجبات مالی و بدنی از قبیل حج واجب و نماز و روزه قضا نموده است حال برخی از برادران و خواهرا ن با طرح مسایلی چون حرمت محروم از ارث کردن ویا کراهت تقسیم مال در زمان حیات نسبت به مساله فوق تشکیک کرده‌اند. لطفاً وجه شرعی مساله را بیان نمایید.

خرید و فروش چک از نظر فقهی خرید و فروش اسکناس و نقود و ارز به ارز دیگر به صورت نقد و نسیه حکمش چیست؟ خرید و فروش امتیاز اعم از امتیاز مسکن، اتومبیل، وام، فیش حج و عمره و تلفن با زیادتر از مقدارش چه حکمی دارد؟

هنگامی که در رویت هلال ماه شوال و تعیین روز عید سعید فطر اختلاف می‎شود، گروهی از مومنین توصیه به مسافرت در آخرین روز ماه رمضان (که در عید بودن آن شک دارند) می‎نمایند. آیا ما در سنت و سیره معصومین (علیهم السلام) چنین امری و یا توصیه به این روش را داریم یا خیر؟

مردی که غسل جنابت کرده و استبرا نکرده بعد از غسل مایع لزجی از مجری خارج شده تکلیفش چیست؟

آیا زن و شوهری که به دلیل مسائل کاری برای مدت طولانی از یکدیگر دور هستند و خوف افتادنشان به فساد می‎رود می توانند از طریق غیر حضوری مثل تلفن یا اینترنت یکدیگر را ارضا نمایند یا خیر؟

آیا زن و شوهری که به دلیل مسائل کاری برای مدت طولانی از یکدیگر دور هستند و خوف افتادنشان به فساد می‎رود می توانند از طریق غیر حضوری مثل تلفن یا اینترنت یکدیگر را ارضا نمایند یا خیر؟

هنگامی که در رویت هلال ماه شوال و تعیین روز عید سعید فطر اختلاف می‎شود، گروهی از مومنین توصیه به مسافرت در آخرین روز ماه رمضان (که در عید بودن آن شک دارند) می‎نمایند. آیا ما در سنت و سیره معصومین (علیهم السلام) چنین امری و یا توصیه به این روش را داریم یا خیر؟

مردی که غسل جنابت کرده و استبرا نکرده بعد از غسل مایع لزجی از مجری خارج شده تکلیفش چیست؟

آیا زن و شوهری که به دلیل مسائل کاری برای مدت طولانی از یکدیگر دور هستند و خوف افتادنشان به فساد می‎رود می توانند از طریق غیر حضوری مثل تلفن یا اینترنت یکدیگر را ارضا نمایند یا خیر؟

آیا در حج باید نائب بر طبق فتوای خودش عمل نماید یا بر طبق فتوای منوب عنه؟

پدر اینجانب به رحمت خدا رفته است و علاوه بر مادر یک پسر و 2 دختر از وی باقی مانده‎اند اکنون در بحث میراث یکی از دختران مرحوم، نامه‎هایی را ارائه می‎کند که پدر برخی املاک خود را در زمان حیات به نام او کرده است، البته در شمار ارثیه او قید کرده است و وصیت نامه نیز به حساب نمی‎آید، اکنون برخی دیگر از وراث مرحوم به این امر اعتراض دارد و می‎گوید پدر بی‎سواد بوده است و شاید فشار نامه‎ها را انگشت زده باشد لذا خواهان آن است که تقسیم ماترک بدون در نظر گرفتن نامه‎ها باشد 1- آیا نامه‎ها معتبر است یا خیر؟ 2- با توجه به باقی ماندن 10 میلیون تومان وجه نقد متعلق به ایشان و مادرمان البته قبل از مخمس شدن باقی مانده است آیا مرحوم مستطیع بوده یا خیر؟ 3- برذمه مادرمان نیز حج واجب است یا خیر؟

من با توجه به بیماری (نقص سیستم ایمنی و دفاعی بدن) و نداشتن بینایی از ناحیه یک چشم متاسفانه توانایی روزه گرفتن را ندارم، آیا باید فدیه پرداخت کنم؟ و مبلغ فدیه بابت هر روز چقدر است؟

۱- حکم سفر زیارت مستحبی همچون قبور امامان و پیامبر اکرم و عمره در صورتی‌ که موجب تضییق و فشار بر خانواده و یا برخی‌ از ذوی الحقوق از مومنین شود چیست؟ ۲- در صورتی‌ که ترک این سفر موجب تسکین درد و کمک به این افراد شود، آیا ترک آن مجاز و به ثواب نزدیک است؟

کدامیک از موارد زیر برای قبله اعتبار بیشتری دارد؟ 1- قبله نما 2- گفته دیگران 3- سابقه نماز گزاردن توسط مومنین 4- نقشه گوگل(گوگل ارت). اگر کسی جهت دقیق قبله را به یقین تشخیص دهد و این تشخیص او بر خلاف تشخیص شایع در گذشته بوده باشد، چه باید بکند؟ مثلاً در مسجدی که نماز را مدتها به جهتی می¬خوانده‎اند، الان با قبله¬نما و شواهد دیگر مشخص شده که جهت قبله 30 - 40 درجه اختلاف دارد، آیا برای نماز در آن مسجد باید به تشخیص خود عمل کند یا به تشخیص شایع؟ اگر نماز خواندن به تشخیص فرد موجب اذیت برای او باشد و یا موجب تشکیک سایر مومنین گردد، چه وظیفه‎ای دارد و آیا باید به دیگران این خطا را اطلاع دهد؟

من و همسرم در ماه مبارک رمضان بسيار به ملاعبه پرداختيم، اما دخولی صورت نگرفت و من هم تا نزديکی لذت رفتم اما جهيدن و حتی خروج منی صورت نگرفت، بنا به احتياط غسل هم کردم. کمی بعد که آلت به حالت عادی بازگشت همراه ادرار از من ماده ای شبيه به منی خارج شد! آيا اين مايع منی بوده؟ آيا روزه من باطل است؟ آيا غسل بر من واجب شده؟

بیشتر اوقات که ازخواب بلند می¬شوم می¬بینم آبی از من خارج شده و نمی¬دانم این چه آبی است، البته می¬دانم منی نیست. آیا این آب نجس است؟

هنگامی که در رویت هلال ماه شوال و تعیین روز عید سعید فطر اختلاف می‎شود، گروهی از مومنین توصیه به مسافرت در آخرین روز ماه رمضان (که در عید بودن آن شک دارند) می‎نمایند. آیا ما در سنت و سیره معصومین (علیهم السلام) چنین امری و یا توصیه به این روش را داریم یا خیر؟

مردی که غسل جنابت کرده و استبرا نکرده بعد از غسل مایع لزجی از مجری خارج شده تکلیفش چیست؟

مردی که غسل جنابت کرده و استبرا نکرده بعد از غسل مایع لزجی از مجری خارج شده تکلیفش چیست؟

مردی که غسل جنابت کرده و استبرا نکرده بعد از غسل مایع لزجی از مجری خارج شده تکلیفش چیست؟

آیا زن و شوهری که به دلیل مسائل کاری برای مدت طولانی از یکدیگر دور هستند و خوف افتادنشان به فساد می‎رود می توانند از طریق غیر حضوری مثل تلفن یا اینترنت یکدیگر را ارضا نمایند یا خیر؟

مسئول يک دفتر خدمات ارتباطی هستم و با هزينة کاملاً شخصی اقدام به خريد و نصب دستگاه عابربانک نموده‌ام و تمام هزينه را خود متقبل شده‌ام و پست بانک فقط يک رابط جهت انجام خدمات مي‌باشد. لذا در کارمزد حاصله نيز با ما شريک مي‌باشد (کارمزد 1 درصد است). وقتی که مردم از طريق کارتهای بانکی مختلف از طريق دستگاه خودپرداز مذکور پولی اخذ مي‌نمايند، کارمزدی معادل 1 درصد به ما تعلق مي‌پذيرد. به دليل کمبود مشتری و نيز به طمع اخذ کارمزد بيشتر، آيا ما خود مي‌توانيم به صورت مشتری عمل کرده و با پول‌ريزی در کارتهای خود و اخذ از طريق دستگاه مبادرت به اخذ کارمزد بيشتر کنيم؟ آيا اين عمل که خود به صورت صوری هم مشتری مي‌شويم و هم صاحب کارمزد، از لحاظ شرعی مشکلی ندارد؟

در کتاب دينی راهنمايی خواندم که وقتی حج مي‌رويم بايد 7 خانه در دست راست و 7 خانه در دست چپ و در دوستان و فاميل فقيری نباشد. آيا اين موضوع درست است؟ اگر درست است واقعاً اينهايی که چند دفعه حج مي‌‌روند يا آنهايی که يکدفعه رفته‌اند آيا از اين موضوع مطمئنند؟ با توجه به فقر موجود آيا واقعاً اطراف آنها فقير نيست؟ با توجه به فقر موجود آيا حج‌های دو باره يا سه باره لازم است؟ بهتر نيست خرج فقرا و نيازمندان شود؟

اينجانب دارای فيش حجی مي‌باشم که ممکن است در سال آتی نوبت تشرف آن حاصل شود. از آنجا که در منطقة محرومی زندگی مي‌کنم و تعدادی را مي‌شناسم که به علت نداشتن وسع در مسکن از ازدواج نيز عقب افتاده‌اند، خواهشمند است بيان بفرمائيد در صورت امکان مي‌توان فيش را به فروش رسانده و از مبلغ آن برای ازدواج جوانان و همچنين مسکن اقدام نمود يا خير و آيا حج از اينجانب ساقط مي‌شود يا خير؟

در ايران و در مجتمعی مسکونی شامل 4 برج 30 طبقه با بيش از 560 واحد مسکونی و حدود 50 واحد تجاری در طبقه همکف و 4 سالن اجتماعات مخصوص هر برج زندگی می‌کنيم. بر اساس اساسنامة مصوب مجمع عمومی اين برجها، اداره مجتمع و اختيارات بهره‌برداری از امکانات عمومی برجها از جمله سالن‌های اجتماعات به هیئت مدیره واگذار شده است. هیئت مدیره نیز بعضاً اين سالنها را به صورت موردی و روزانه برای شوی (نمایش) لباس، برگزاری جشن عروسی و ساير موارد به متقاضيانی که معمولاً از افراد خارج از مجتمع هستند، کرايه داده و عوايد آنرا به حساب مجتمع واريز می‌نماید. مدت يک سال است که یک هيئت مذهبی به نام «هيئت متوسلين به حضرت زهراء(س)» در محل مجتمع تأسیس شده و با اجازه و موافقت هيئت مديره مجتمع نسبت به برگزاری مراسم مذهبی و برنامه‌های خود از جمله برگزاری نماز جماعت مغرب و عشا، در محل يکی از سالنها اقدام نموده است که بحمد ا... تمامی مراسم‌ها با استقبال بسيار خوب ساکنين نيز مواجه بوده است. با اين حال تعدادی از ساکنين به صورت ضمنی شبهه صحيح نبودن و عدم جواز نماز در اين سالنها را دامن مي‌زنند. استدعا دارد حکم شرعی اقدام هيئت مديره در اختصاص يکی از سالنها برای اجرای مراسم مذهبی توسط هيئت مذهبی مذکور، همچنين حکم شرعی برگزاری نماز در اين سالن را بيان فرمائيد.

اگر کسی ختنه کرده باشد و به حج برود و بعد معلوم شود قسمتی از غلاف از حشفه جدا نشده، تکلیف چیست؟

اينجانب داراي فيش حجي مي‌باشم که ممکن است در سال آتي نوبت تشرف آن حاصل شود. از آنجا که در منطقة محرومي زندگي مي‌کنم و تعدادي را مي‌شناسم که به علت نداشتن وسع در مسکن از ازدواج نيز عقب افتاده‌اند، خواهشمند است بيان بفرمائيد در صورت امکان مي‌توان فيش را به فروش رسانده و از مبلغ آن براي ازدواج جوانان و همچنين مسکن اقدام نمود يا خير و آيا حج از اينجانب ساقط مي‌شود يا خير؟

در ايران و در مجتمعی مسکونی شامل 4 برج 30 طبقه با بيش از 560 واحد مسکونی و حدود 50 واحد تجاری در طبقه همکف و 4 سالن اجتماعات مخصوص هر برج زندگی می‌کنيم. بر اساس اساسنامة مصوب مجمع عمومی اين برجها، اداره مجتمع و اختيارات بهره‌برداری از امکانات عمومی برجها از جمله سالن‌های اجتماعات به هیئت مدیره واگذار شده است. هیئت مدیره نیز بعضاً اين سالنها را به صورت موردی و روزانه برای شوی (نمایش) لباس، برگزاری جشن عروسی و ساير موارد به متقاضيانی که معمولاً از افراد خارج از مجتمع هستند، کرايه داده و عوايد آنرا به حساب مجتمع واريز می‌نماید. مدت يک سال است که یک هيئت مذهبی به نام «هيئت متوسلين به حضرت زهراء(س)» در محل مجتمع تأسیس شده و با اجازه و موافقت هيئت مديره مجتمع نسبت به برگزاری مراسم مذهبی و برنامه‌های خود از جمله برگزاری نماز جماعت مغرب و عشا، در محل يکی از سالنها اقدام نموده است که بحمد ا... تمامی مراسم‌ها با استقبال بسيار خوب ساکنين نيز مواجه بوده است. با اين حال تعدادی از ساکنين به صورت ضمنی شبهه صحيح نبودن و عدم جواز نماز در اين سالنها را دامن مي‌زنند. استدعا دارد حکم شرعی اقدام هيئت مديره در اختصاص يکی از سالنها برای اجرای مراسم مذهبی توسط هيئت مذهبی مذکور، همچنين حکم شرعی برگزاری نماز در اين سالن را بيان فرمائيد.

اگر کسی ختنه کرده باشد و به حج برود و بعد معلوم شود قسمتی از غلاف از حشفه جدا نشده، تکلیف چیست؟

آیا بازی کردن با آلت در حال روزه که هیچ قصدی در بیرون آوردن منی نداشته باشد ولی منی ناخود آگاه بیاید روزه باطل می‌شود یا خیر؟

محتلم شدن روزه‌دار بعد از نماز صبح چه حکمی دارد؟

رطوبتی که از شخص در اثر صحبت تلفنی با زن نامحرم (یا خواندن پیامک های او) خارج می‌شود، اگر فقط با لذت همراه بوده (یا در اثر هیجان )، و دو نشانة دیگر منی را نداشته باشد، آیا می‌تواند مانند رطوبت خارج شده هنگام ملاعبه با همسر در حکم مذی باشد؟ آیا انجام این کار و خروج این رطوبت (که مایعی بی رنگ و لزج است) در حین روزه‌داری ، روزه را باطل می کند؟

رطوبتی که از شخص در اثر صحبت تلفنی با زن نامحرم (یا خواندن پیامک های او) خارج می‌شود، اگر فقط با لذت همراه بوده (یا در اثر هیجان )، و دو نشانة دیگر منی را نداشته باشد، آیا می‌تواند مانند رطوبت خارج شده هنگام ملاعبه با همسر در حکم مذی باشد؟ آیا انجام این کار و خروج این رطوبت (که مایعی بی رنگ و لزج است) در حین روزه‌داری ، روزه را باطل می کند؟

نظر به گسترش امر سکونت در آپارتمانها، اگر در يک مجتمع مسکونی يکی از مالکين خانه‌اش را فقط بر اين مبنا که حق مالکيت دارم و به هر کسی که بخواهم اجاره می‌دهم، به افراد مجرد مجهول الهويه رهن و اجاره دهد بطوريکه باعث احساس ناامنی و مزاحمت برای ساير همسايگان گردد و بيم لغزش و خطای ساکنين مجرد و همچنين بدنام شدن آن مجتمع مسکونی برود، حقوق همسايگان و شأن مکانی که افراد در آن زندگی می‌کنند از نظر شرع مقدس چه می‌باشد؟

من در آمریکا زندگی می‌کنم. اینجا خیلی از مردم می‌گویند که اگر خیلی نماز قضا بر عهدة کسي باشد وقتی به حج می‌رود احتیاج نیست که دیگر نمازهای قضا را بخواند چون بخشوده می‌شود. آیا این درست است؟

اینجانب عازم عمره هستم. آیا می‌توانم از مسجد شجره به نیت امام عصر (عجل الله تعالی فرجه) و حضرت صدیقه(ع) محرم شوم؟

آیا نیابت برای چند نفر در عمره مفرده با یک احرام جایز است؟

در کتاب ديني راهنمايي خواندم که وقتي حج مي‌رويم بايد 7 خانه در دست راست و 7 خانه در دست چپ و در دوستان و فاميل فقيري نباشد. آيا اين موضوع درست است؟ اگر درست است واقعاً اينهايي که چند دفعه حج مي‌‌روند يا آنهايي که يکدفعه رفته‌اند آيا از اين موضوع مطمئنند؟ با توجه به فقر موجود آيا واقعاً اطراف آنها فقير نيست؟ با توجه به فقر موجود آيا حج‌هاي دو باره يا سه باره لازم است؟ بهتر نيست خرج فقرا و نيازمندان شود؟

آیا می‌شود تکبيرة الاحرام را به صورت اخفاتی گفت؟

اينجانب داراي فيش حجي مي‌باشم که ممکن است در سال آتي نوبت تشرف آن حاصل شود. از آنجا که در منطقة محرومي زندگي مي‌کنم و تعدادي را مي‌شناسم که به علت نداشتن وسع در مسکن از ازدواج نيز عقب افتاده‌اند، خواهشمند است بيان بفرمائيد در صورت امکان مي‌توان فيش را به فروش رسانده و از مبلغ آن براي ازدواج جوانان و همچنين مسکن اقدام نمود يا خير و آيا حج از اينجانب ساقط مي‌شود يا خير؟

بنده مقيم جدّه هستم. در صورتی که برای انجام عمره به مکه عازم گردم آیا در هر بار باید به يکي از میقات‌های پنج‌گانه رفته و از آنجا محرم شوم و یا این که می‌توانم از همین شهر جدّه نیت احرام بنمایم؟ به عبارت دیگر نزدیکترین میقات برای ما کجا می‌باشد؟ در صورتی که بخواهیم حج تمتع بجا آوریم آیا لازم است تا عمره تمتع نیز همانند سایر حجاج انجام دهیم؟

اگر پزشک متخصص برای درمان نازائی زن و شوهر آزمایشی را ارائه کند که احتیاج به گرفتن منی باشد، آیا مرد می‌تواند با استمناء این آزمایش را انجام دهد با توجه به این که مدت نگهداری از منی نباید کمتر از دو ساعت باشد؟ اگر مرد جوانی که مجرد است، به خاطر اختلالات جنسی بنابر نظر دکتر متخصص احتیاج به آزمایشی داشته باشد که از منی گرفته می‌شود، آیا می‌تواند به وسیلة استمناء منی را برای آزمایش بدهد؟

در ايران و در مجتمعی مسکونی شامل 4 برج 30 طبقه با بيش از 560 واحد مسکونی و حدود 50 واحد تجاری در طبقه همکف و 4 سالن اجتماعات مخصوص هر برج زندگی می‌کنيم. بر اساس اساسنامة مصوب مجمع عمومی اين برجها، اداره مجتمع و اختيارات بهره‌برداری از امکانات عمومی برجها از جمله سالن‌های اجتماعات به هیئت مدیره واگذار شده است. هیئت مدیره نیز بعضاً اين سالنها را به صورت موردی و روزانه برای شوی (نمایش) لباس، برگزاری جشن عروسی و ساير موارد به متقاضيانی که معمولاً از افراد خارج از مجتمع هستند، کرايه داده و عوايد آنرا به حساب مجتمع واريز می‌نماید. مدت يک سال است که یک هيئت مذهبی به نام «هيئت متوسلين به حضرت زهراء(س)» در محل مجتمع تأسیس شده و با اجازه و موافقت هيئت مديره مجتمع نسبت به برگزاری مراسم مذهبی و برنامه‌های خود از جمله برگزاری نماز جماعت مغرب و عشا، در محل يکی از سالنها اقدام نموده است که بحمد ا... تمامی مراسم‌ها با استقبال بسيار خوب ساکنين نيز مواجه بوده است. با اين حال تعدادی از ساکنين به صورت ضمنی شبهه صحيح نبودن و عدم جواز نماز در اين سالنها را دامن مي‌زنند. استدعا دارد حکم شرعی اقدام هيئت مديره در اختصاص يکی از سالنها برای اجرای مراسم مذهبی توسط هيئت مذهبی مذکور، همچنين حکم شرعی برگزاری نماز در اين سالن را بيان فرمائيد.

اگر کسی ختنه کرده باشد و به حج برود و بعد معلوم شود قسمتی از غلاف از حشفه جدا نشده، تکلیف چیست؟

در ايران و در مجتمعی مسکونی شامل 4 برج 30 طبقه با بيش از 560 واحد مسکونی و حدود 50 واحد تجاری در طبقه همکف و 4 سالن اجتماعات مخصوص هر برج زندگی می‌کنيم. براساس اساسنامه مصوب مجمع عمومی اين برجها، اداره مجتمع و اختيارات بهره‌برداری از امکانات عمومی برجها از جمله سالن‌های اجتماعات به هیئت مدیره واگذار شده است. هیئت مدیره نیز بعضاً اين سالنها را به صورت موردی و روزانه برای شوی (نمایش) لباس، برگزاری جشن عروسی و ساير موارد به متقاضيانی که معمولاً از افراد خارج از مجتمع هستند، کرايه داده و عوايد آنرا به حساب مجتمع واريز می‌نماید. مدت يک سال است که یک هيئت مذهبی به نام «هيئت متوسلين به حضرت زهراء (س)» در محل مجتمع تاسیس شده و با اجازه و موافقت هيئت مديره مجتمع نسبت به برگزاری مراسم مذهبی و برنامه های خود از جمله برگزاری نماز جماعت مغرب و عشا، در محل يکی از سالنها اقدام نموده است که بحمد ا... تمامی مراسم‌ها با استقبال بسيار خوب ساکنين نيز مواجه بوده است. با اين حال تعدادی از ساکنين به صورت ضمنی شبهه صحيح نبودن و عدم جواز نماز در اين سالنها را دامن مي‌زنند. استدعا دارد حکم شرعی اقدام هيئت مديره در اختصاص يکی از سالنها برای اجرای مراسم مذهبی توسط هيئت مذهبی مذکور، همچنين حکم شرعی برگزاری نماز در اين سالن را بيان فرمائيد.

اگر کسی ختنه کرده باشد و به حج برود و بعد معلوم شود قسمتی از غلاف از حشفه جدا نشده، تکلیف چیست؟

آیا بازی کردن با آلت در حال روزه که هیچ قصدی در بیرون آوردن منی نداشته باشد ولی منی ناخود آگاه بیاید روزه باطل می‌شود یا خیر؟

محتلم شدن روزه‌دار بعد از نماز صبح چه حکمی دارد؟

رطوبتی که از شخص در اثر صحبت تلفنی با زن نامحرم (یا خواندن پیامک های او) خارج می‌شود، اگر فقط با لذت همراه بوده (یا در اثر هیجان )، و دو نشانة دیگر منی را نداشته باشد، آیا می‌تواند مانند رطوبت خارج شده هنگام ملاعبه با همسر در حکم مذی باشد؟ آیا انجام این کار و خروج این رطوبت (که مایعی بی رنگ و لزج است) در حین روزه‌داری ، روزه را باطل می کند؟

آيا خروج منی از مرد روزه دار بدون دخول (تنها به موجب ملاعبه) موجب بطلان روزه می‎شود؟

در ماه رمضان اگر بر اثر ملاعبه منی حركت كند لكن خارج نشود، اگر در طول روز بول كند روزه اشكال پيدا می‎كند؟

آيا می‎توان در روزهای ماه مبارک رمضان عورتين همسر خود را لمس کرد يا ديد؟

جوان مجردي است که براي رفتن به حج مستطيع شده است اما در فکر ازدواج است و اگر به حج برود ازدواج او به تأخير مي‌افتد، کدام يک مقدم است؟

نظر به گسترش امر سکونت در آپارتمانها، اگر در يک مجتمع مسکونی يکی از مالکين خانه‌اش را فقط بر اين مبنا که حق مالکيت دارم و به هر کسی که بخواهم اجاره می‌دهم، به افراد مجرد مجهول الهويه رهن و اجاره دهد بطوريکه باعث احساس ناامنی و مزاحمت برای ساير همسايگان گردد و بيم لغزش و خطای ساکنين مجرد و همچنين بدنام شدن آن مجتمع مسکونی برود، حقوق همسايگان و شأن مکانی که افراد در آن زندگی می‌کنند از نظر شرع مقدس چه می‌باشد؟